سياسة عربية

إغلاق الصناديق بانتخابات العراق.. إقبال ضعيف وخروقات (شاهد)

لم تتجاوز نسب الاقتراع في العراق الـ25 حتى منتصف الأحد- جيتي
لم تتجاوز نسب الاقتراع في العراق الـ25 حتى منتصف الأحد- جيتي

أغلق العراق صناديق الاقتراع، مساء الأحد، في الانتخابات البرلمانية، وسط إقبال ضعيف للناخبين.

 

وبرغم تحشيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، والأحزاب السياسية المشاركة، إلا أن النسب المعلنة لمنتصف اليوم للمشاركين لم تتجاوز 25 بالمئة في جميع المحافظات، بانتظار النسب النهائية.

 

إلا أن مفوضية الانتخابات قالت إن نسبة المشاركة حتى الآن جيدة، وتجاوزت ثلث عدد الناخبين.

 

وشهدت الانتخابات خروقات عديدة، تمثلت في منع ناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع، بالإضافة إلى أعطال فنية أدت إلى توقف 10 مراكز عن العمل.

 

وقال ناخبون إن أجهزة البصمة تعطلت بشكل تام، أو شبه تام، ما أدى إلى بطء في العملية الانتخابية.

 

وغرّد الكاظمي: "شعبنا الكريم.. تجاوزنا منتصف اليوم الانتخابي، وجرت العملية الانتخابية بانسيابية. أشكر كل من شارك في الاقتراع، وأدعو  الناخبين غير المصوتين حتى الآن إلى سرعة التوجه نحو المراكز الانتخابية لاختيار ممثليهم". وأضاف: "صوتوا من أجل العراق، ومن أجل مستقبل أجيالنا". 

 

ورأى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أن الانتخابات سارت بنجاح باهر.

 

وأضاف: "قد واعدناكم بانتخابات مبكرة، واوفينا بفضل الله ومنته وها هي تمر علينا بنجاح باهر، من الناحية الامنية والمهنية ولله الحمد".

 

حراسة الصناديق

قالت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، إنها أصدرت أوامر صارمة بتشديد إجراءات الحراسة والحماية حول مراكز الاقتراع.


وذكرت اللجنة، في بيان أنها "أصدرت أوامر صارمة الى كافة القطعات الأمنية في العاصمة بغداد والمحافظات بتشديد إجراءات الحراسة والحماية حول مراكز الاقتراع ومراكز التسجيل ومخازن المفوضية المستقلة للانتخابات بعد انتهاء الاقتراع العام حفاظاً على سلامة صناديق الاقتراع".

 

وأضاف البيان، أن "اللجنة خولت القوات الامنية الماسكة باتخاذ أقصى التدابير والإجراءات الأمنية حول هذه المواقع".

 

وأُغلقت، مساء اليوم الأحد، صناديق الاقتراع العام في جميع المحافظات العراقية، ضمن أول انتخابات برلمانية مبكرة بعد العام 2003، بعدما فتحت أبوابها للتصويت في تمام الساعة السابعة صباحاً بتوقيت بغداد.

 

 

اقرأ أيضاالعراقيون يواصلون الاقتراع لانتخاب برلمان جديد (شاهد)

القبض على العشرات

أعلنت خلية الإعلام الأمني اعتقال سبعة وسبعين شخصا؛ لارتكابهم مخالفات تتعلق بسير العملية الانتخابية، مثل الدعاية، في بغداد ونينوى وديالى وكركوك والبصرة والأنبار وصلاح الدين وأربيل وواسط والديوانية.


وأضافت الخلية في بيانها أن المخالفين أحيلوا إلى اللجان القضائية التي شكلها مجلس القضاء الأعلى؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

 

ويحق لنحو 25 مليون شخص التصويت. لكن المشاركة في عملية التصويت الإلكترونية، والاختيار من بين 3240 مرشحاً، تتطلب حيازة بطاقة بيومترية. 

قتيلان بـ"الخطأ"

تحدثت خلية الإعلام الأمني عن مقتل جندي وإصابة آخر بالقرب من أحد مراكز الاقتراع في محافظة ديالي شرقي العراق.


وذكر بيان الخلية أن أحد جنود حماية مركز انتخابي في منطقة حمرين أطلق النار من بندقيته بالخطأ، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر.


وبحسب قناة "الحرة" الأمريكية، فإن الحادث وقع بسلاح أحد المجندين، بعد أن أطلق أعيرة نارية لتفريق تجمع وفوضى من قبل مواطنين قرب مدرسة المهتدي بالله، وهو أحد المراكز الانتخابية عن دائرة خانقين، ما أدى لمقتل أحد الجنود وإصابة آخر بجروح بليغة.

 

وتجرى عملية الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة، تتمثل بإغلاق المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية، ومنع التنقل بين المحافظات، من ليل السبت وحتى فجر الاثنين.

وتشير أرقام مفوضية الانتخابات (رسمية) إلى أن 24.9 مليون عراقي يحق لهم التصويت في عملية الاقتراع من أصل نحو 40 مليون نسمة.

من جهته، قال الرئيس العراقي، برهم صالح، إن الانتخابات البرلمانية المبكرة هي بداية الإصلاح لتحقيق تطلعات الشعب العراقي.

 

وقال صالح للصحفيين عقب إدلائه بصوته في مركز فندق الرشيد ببغداد، إن "هذا اليوم تاريخي، والانتخابات المبكرة هي مطلب شعبي واستحقاق وطني، وبداية للانطلاق نحو الإصلاح لتحقيق ما يتطلع إليه العراقيون".

وتابع: "نتمنى أن يشارك كل عراقي في الإدلاء بحقه الدستوري، لتنتهي الانتخابات إلى وضع يليق بالعراق والعراقيين، وتحقيق ما هو مشروع للشعب".

 

قانون جديد


هذه أول عملية اقتراع تستند إلى قانون الانتخابات الجديد الذي أقره البرلمان في كانون الأول/ ديسمبر 2019، استجابة لمطالب الاحتجاجات الشعبية.

وأجرى القانون الجديد تغييرات جذرية في عملية الاقتراع، عبر تقسيم البلاد إلى دوائر أصغر بعدد 83، بعد أن كانت كل محافظة تشكل دائرة واحدة (18 محافظة).

كما ألغى القانون الجديد التصويت لمصلحة القوائم، وسيكون التصويت لمرشح بعينه، ولن يستفيد زملاؤه في قائمته أو حزبه من الأصوات الزائدة.

واتخذت التعديلات لإتاحة الفرصة أمام المستقلين والكتل الصغيرة للصعود إلى البرلمان، والتي لم تملك فرصا تذكر في الانتخابات السابقة.

ويتنافس 3249 مرشحا يمثلون 21 تحالفا و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، في الانتخابات للفوز بـ329 مقعدا في البرلمان.

وتأتي الانتخابات بعد احتجاجات واسعة غير مسبوقة شهدها العراق بدءاً من مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2019، واستمرت لأكثر من سنة.

وخلفت الاحتجاجات ما لا يقل عن 560 قتيلاً، لكنها نجحت في الإطاحة بالحكومة السابقة بقيادة عادل عبد المهدي أواخر 2019.

وندد المحتجون العراقيون بالطبقة السياسية المتنفذة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، وطالبوا بإجراء إصلاحات سياسية واسعة النطاق، بدءا من إلغاء نظام المحاصصة القائم على توزيع المناصب بين المكونات الرئيسية، وهي الشيعة والسنة والأكراد.

لكن مراقبين يرون أن الانتخابات المقبلة لن تحدث تغييرا كبيرا في الخريطة السياسية القائمة بالبلاد.

— Mustafa Al-Kadhimi مصطفى الكاظمي (@MAKadhimi) October 10, 2021

التعليقات (2)
نبيل
الأحد، 10-10-2021 04:43 م
نسبة المشاركة الحقيقية بائسة فعلا بكل معنى الكلمة. مرت الساعات الخمس الأولى ولم يدخل الى مراكز الأنتخاب الا النزر اليسير من المواطنين. اعلان المفوضية لا قيمة له ففي كل انتخابات تعلن عن نسب عالية وأثبتت الوقائع الفعلية انها اقل مما أعلن بكثير. اخرها كانت أنتخابات عام 2018 أذ أعلنت المفوضية ان نسبة المشاركة زادت عن 52% ليتبين لاحقا انها لم تزد عن 18% مع كل حالات التزوير. امتناع المواطن عن المشاركة هو أحتقار هادئ ومبطن لكل السياسيين الذين جائت بهم اميركا وثبتتهم ايران انكم لا تمثلون شعب العراق الأبي ولن نرضى بكم رسميا حتى لو أعترف بكم كل العالم. تحية لشعبنا الأبي الرافض لسقط المتاع والسراق والخونة والعملاء ان يرضخ لهولاء. انه العصيان المدني الشعبي.
احمد
الأحد، 10-10-2021 02:56 م
بمجرد رؤيه المواطن للتواجد الكبير للقوات الامنيه على ابواب مراكز الاقتراع تجعله ينفر من المكان برمته لسمعه هذه القوات القذره بالقتل و اذلال المواطنين و كدليل ما حدث في ديالى صباحا عندما اعلنوا عن هجوم للدواعش على احد المراكز الانتخابيه مما ادى لمقتل اثنين من قوى الامن و بعدها بساعات خرجوا ليقولوا ان احد الجنود كان يلعب برشاشه فخرجت منه رصاصات قتلت اثنين فكيف لمواطن ان يأمن على نفسه مع حثالات كهذه و يذهب لينتخب و لربما الحقيقه شئ آخر مثل غضب احد ممثلي حثالات ايران عندما وجد نفسه خاسرا بالانتخابات فاطلق النار عشوائيا و طبعا داعش هي دائما السبب !! مثلما هاجم الحشد الشيعي اعمده نقل الكهرباء في المحافظات السنيه لوقف الكهرباء عنها و هكذا يوفرها لمناطق الشيعه و الصقوها بداعش ايضا !! بأختصار مادام الشيعه في الحكم سيبقى العراق محتلا من ايران لان الشيعي لا يمكن ان يكون الا عميلا ذليلا لأيران لانه بلا كرامه و كيف تكون له كرامه وهو يلطم كالنساء و يجلد نفسه بالسلاسل و يضع الطين على رأسه كل عاشوراء ؟