صحافة إسرائيلية

تعرف على أكبر التحديات التي تواجه الاحتلال في 2022

الوضع الاستراتيجي لإسرائيل "هش" - جيتي
الوضع الاستراتيجي لإسرائيل "هش" - جيتي

كشف مسؤول أمني إسرائيلي، عن وجود تحديات ستواجه سلطات الاحتلال في عام 2022، مؤكدا أنه ينتظر "إسرائيل عام غير بسيط"، لأن الاحتلال في وضع استراتيجي "هش" تعصف به الكثير من التحديات. 

 

وقال مستشار الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي (2017- 2021)، مئير بن شباط، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، إن "الوضع الاستراتيجي لإسرائيل عشية حلول السنة الجديدة جيد ولكنه هش وهناك كثير التحديات". 

 

وتابع: "إنه هش؛ في ضوء العدد الكبير من المسائل القابلة للانفجار، والعلاقة بين هذه المسائل والآثار العربية لكل واحدة منها، وبالطبع، على رأسها جميعها مسألة النووي الإيراني، والاقتراب من نقطة الحسم والتوتر المتزايد حولها، في الملعب السياسي والأمني".

 

اقرأ أيضا: مخاوف إسرائيلية من السلاح الكيميائي بسوريا وحرب طويلة مع إيران

ورأى المستشار الأمني السابق والباحث في "معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي"، أن "كثرة التحديات -وهذا الوصف، الذي يتميز به بشكل ثابت وضع إسرائيل العام- ينطوي هذه المرة على الصعوبة التصرف وفقا لمبادئ التفضيل التي وجهت الخطى في الماضي، عقب الحاجة للتصرف برقة وبتركيز زائد؛ من المستوى الاستراتيجي وحتى العملي، وتحد بحد ذاته، هو اتخاذ القرارات بالنسبة لبعض من المسائل في إطار المنظومة الاسرائيلية، وفي ضوء خلافات الرأي". 

 
تهديد وجودي  


واعتبر أن "تراص المجتمع الإسرائيلي، هو شرط ضروري لمناعتها القومية، والأمر صحيح في كل وقت، فما بالنا في الاختبارات التي رما يستدعيها الواقع السياسي الأمني". 
 
وأكد أن "التوتر في العلاقات بين العرب واليهود في المدن المختلطة، وإحساس الإحباط والهبوط في الأمن الشخصي في ضوء ضعف الحكومة وتعاظم الجريمة، خلق شروخا جديدة وعمق السابقة، وصورة هذا الوضع تستوجب تغييرا في النهج ووضع المعالجة لذلك ضمن الأهداف الأولى للحكومة في 2022". 

 

واعتبر أن جهود سلطات الاحتلال يجب أن تركز على ضرورة العمل على "تثبيت إسرائيل كدولة يهودية قوية وآمنة، وهذا هو الهدف الأسمى، وهو الذي يشكل بوصلة لتحديد أهداف ملموسة بشأن تخطيطها وتنفيذها في كل المجالات، وتعكس هذه الصيغة رغبة للالتصاق قدر الإمكان بالمستوى العملي، ولكنه لا يستبعد البحث الهام واللازم دائما في المسائل الكبرى؛ الهوية، الغاية والرؤيا". 

 

وشدد على ضرورة عمل سلطات الاحتلال على "منع تحول إيران لدولة حافة نووية، وهذا يقع على رأس تحديات إسرائيل في 2022، وبالتالي منع تحول إيران لدولة نووية، وبتعريف البسيط، "دولة حافة"؛ يوجد لها تكنولوجيا وقدرة عملية لبناء سلاح نووي، لكنها لم تنفذ ذلك بعد". 

 

اقرأ أيضا: طهران تنشر خريطة لأهداف محتملة ضد الاحتلال وتعليق إسرائيلي

وردا على سؤال: "لماذا يعد البرنامج النووي هاما لإيران لدرجة الاستعداد للمخاطر بدفع اثمان باهظة لا تحتمل؟"، قال "الجواب بكلمتين؛ البقاء والرؤيا"، مؤكدا أن "السلاح النووي، أو حتى مكانة دولة حافة، يسمحا لإيران بحرية العمل، ووجود هذا السلاح بيدها، تهديد وجودي لإسرائيل". 
 
وأكد أن "تشبيه إسرائيل بالورم السرطاني وتهديدات متواترة لا بادتها، تعكس نمطا وموقفا عميقا تجاهها"، مضيفا: "لا حاجة لخيال منفلت العقال كي نرسم سيناريو يخلق فيه اضطراب داخلي شديد في إيران يؤدي بالقيادة إلى التقدير بأن النظام قريب من نهايته، إغراء، قبل لحظة من السقوط، لاستخدام السلاح النووي تحت تصرفه، هو بمثابة "علي وعلى عدوي الشيطان الصغير (إسرائيل وأمريكا الشيطان الأكبر بالنسبة لإيران)". 
 
وأضاف: "حتى بدون السيناريو المهدد المتمثل بإلقاء قنبلة، فإن تهديد إسرائيل لا يطاق، فمكانة دولة نووية ستسمح لإيران بتحريك قواتها التابعة لتنفيذ هجمات تقليدية مكثفة ضد خصومها دون أن تخشى من رد عسكري عليها، كما أن تحول إيران لدولة نووية أو "دولة حافة"، سيؤدي لسباق تسلح نووي في المنطقة كلها.

 

وأشار إلى أن مصر، السعودية، تركيا ودول أخرى لن تقف جانبا، وبالتالي، لا ينبغي الموافقة على نهج مستعد لأن يحتوي إيران نووية، مؤكداً أنه على اسرائيل أن تصر على مطلبها بخطوات تمنع عن إيران أن تكون دولة حافة نووية". 

 
الضغط فعال 


واعتبر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أن "الاتفاق هو وسيلة وليس غاية، فهو ذو صلة فقط إذا ما تضمن تعهدات، خطوات وآليات تضمن تحقيق الغاية، وإلا فهو يشبه الدواء غير الملائم للمرض؛

 

وتابع: "ليس لإيران ما يدعوها إلى الإسراع للوصول إلى اتفاق، بقيود وخطوات جوهرية من النوع المطلوب، فخيار عسكري مصداق وضغط اقتصادي شديد يمكنهما أن يكونا حجة مقنعة، ومن الصعب ايجاد مثال على برنامج نووي لدولة تم تفكيكه دون ضغط أو إكراه". 

 

وقال: "صحيح، أن الضغط لم يؤد حتى الآن بإيران لنقطة انكسار، ولكن ليس في هذا ما يشهد على نجاعته، فالوسائل التي استخدمت لم تستنفد، وإمكانية تغيير الحكم في الولايات المتحدة أنارت للإيرانيين الأفق وزرعت فيهم الأمل، وبالذات على هذه الخلفية". 

 
وقدر بن شباط، أن "أداة العقوبات في يد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن يمكنها أن تكون رافعة أقوى مما كانت في الإدارة السابقة، لأنها ستلقى اقتصادا إيرانيا مرضوضا، وفي ضوء التأثير المعنوي الذي سيكون لها على سبيل إغلاق فتحة الأمل"، مشددا على وجوب أن "يستمر الحوار بين تل أبيب وواشنطن في كل القنوات والمواضيع وبالنسبة لكل السيناريوهات، على المدى الفوري والطويل". 
 
ولفت إلى أهمية أن "تبقي إسرائيل  على حرية عملها وحرية الإعراب عن موقفها، وأن النقاش في المسائل العملياتية يجب أن يجرى في المنتديات الداخلية المناسبة، وليس صحيحا خوضه في وسائل الإعلام. والتطوع بالمعلومات لأعدائنا". 
 
"محور الشر" 


وبين المسؤول الأمني الإسرائيلي، أن هناك "تحديا إضافيا في مستهل 2022، وهو دحر إيران عن سوريا"، زاعما أن "المعركة السياسية-الأمنية لمنع تموضع إيران حققت نتائج". 
 
وتابع: "ودون التخلي عنها، ينبغي تقدير الاحتمالات لتسوية سياسية، تؤدي إلى الإبعاد المطلق لقوى المحور الشيعي عن هذه الدولة، و تسوية كهذه يجب أن تمر عبر اتفاق أمريكي- روسي، تنضم إليه الدول العربية وتركيا". 
 
وأشار إلى أنه "على خلفية التوتر في العلاقات الأمريكية – الروسية، يبدو أن سوريا بالذات يمكنها أن توفر لهما فرصة لتحقيق إنجاز مشترك؛ عبر حل دبلوماسي لنزاع معقد ومضرج بالدماء". 
 
وتساءل: "ماذا تتضمن تلك التسوية؟"، موضحا أن "رؤية إسرائيل في قلب التسوية؛ التزام بإخراج القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد2011 (تعريف يتضمن إيران وفروعها)، آليات رقابة إشراف على المعابر والحدود، منع تموضع محافل إسلامية والحفاظ على اتفاقات الفصل عام 1974". 

التعليقات (0)