أخبار ثقافية

صدر حديثا.. المجلد الشعري الثالث لنوري الجرّاح

نوري الجراح - تويتر
نوري الجراح - تويتر

صدر حديثا، عن "المؤسّسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت، المجلّد الثالث، من أعمال الشاعر السوري نوري الجرّاح.

 

وتضم المجموعة أشعاره المنشورة في دواوينه: "يوم قابيل والأيام السبعة"، و"يأسُ نوح"، و"قارب إلى ليسبوس"، و"نهر على صليب". 

وكانت "المؤسّسة العربية للدراسات والنشر" قد أصدرت المجلّدين الأوّل والثاني من أعمال الجرّاح الشعرية في عام 2008.

 

وضمّ المجلّد الأوّل مجموعاته المبكّرة: "الصبيّ" (بيروت، 1982)، و"مُجاراة الصوت" (لندن، 1988)، و"نشيد صوت" (كولونيا، 1990)، و"طفولة موت" (الدار البيضاء، 1992)، و"كأس سوداء" (لندن، 1993)، و"القصيدة والقصيدة في المرآة" (بيروت، 1995).

 

اقرأ أيضا: صدر حديثا: "عطر نجيب محفوظ".. بحث في أعمال الروائي الشهير
 

أمّا المجلّد الثاني، فتشكَّلَ من مجموعات: "صعود أبريل" (بيروت، 1996)، و"حدائق هاملت" (بيروت، 2003)، و"طريق دمشق" (بيروت، 2004)، و"الحديقة الفارسيّة" (بيروت، 2004).

ولد الجرّاح، في دمشق، وانتقل إلى بيروت وعمل في الصحافة الأدبية منذ مطلع الثمانينيات، فأدار تحرير مجلة "فكر" الأدبية التي أسسها هنري حاماتي ونصري الصايغ.

 

وترك بيروت وعاش في قبرص سنتين، ثم هاجر إلى لندن، وأقام هناك منذ سنة 1986. عمل في مجلة "الحوادث" وصحيفة "الحياة"، وغيرها من صحف المهجر.

ويعد الجراح صاحب مشروع شعريّ حداثيّ معاصر، اعتبر النقّاد شعره بحثا مختلفا في القصيدة.

 

وينتقل شعر الجراح من النظرة الوجودية إلى النزوع الملحميّ.

ووصف الناقد خلدون الشمعة الأعمال الشعرية لنوري الجراح، بأنها "تصدر عن شعرية وجودٍ وكينونة، شعرية خِصام مع الذات لا شعرية خصام مع الآخر. فمِن خصامنا مع الآخرين -يقول ييتس- نصنع البلاغة، ومن خصامنا مع أنفسنا نصنع الشعر". 

وأضاف الشمعة أن "ذواقة الشعر العربي سيحتفون بهذه التجربة المعبّرة بصدق" عن محنة السوريين، والتي "تشكّل إضافة ذات شأن إلى المنجز الشعري العربي الحديث".

 

التعليقات (1)
نسيت إسمي
الإثنين، 11-04-2022 07:50 م
1 ـ (صدر قديماً: "جماعة أبولو" إلى غير عودة) نشطت في ثلاثينيات القرن العشرين، وتحديداً بين العامين 1932 و1934، مجلّة مصرية معنية بالشعر أطلق عليها مؤسّسها أحمد زكي أبو شادي تسمية "أبولو"، تجمّع حولها عددٌ من الشعراء العرب في جوّ "لا يستطيع فيه الشاعر أن يتحدّث إلّا عن نفسه وأحلامه وغرامه وأشواق روحه، أو أن يهرب من الجحيم الذي يحيط به إلى الطبيعة ومناظرها"، على حدّ تعبير الناقد محمد مندور (1907 ـ 1965). ولكن الشاعر المؤسّس لم يكن يسعى إلى شيء من هذا بقدر ما كان حالماً كبيراً يسعى، حسب كلمته التي افتتح بها العدد الأول من المجلّة، إلى التنبيه إلى "الحاجة لمثل هذه المجلّة للنهوض بالشعر العربي وخدمة رجاله والدفاع عن كرامتهم وتوجيه مجهوداتهم توجيهاً فنياً سليماً". أمّا النزعة العاطفية التي لحظ مندور طغيانها على عدد كبير من الشعراء الذين ظهروا في تلك الفترة، ولم ير فيهم إلّا قائل شعر من "وراء الغمام" ومنشد "ألحان ضائعة" ومستنشق "أزهار ذكرى" وسابحاً في "زورق حالم" ومرسل "أنفاس محترقة"، فلم يكونوا إلّا ومضات في مهرجان زاخر يمتدّ على مساحة الوطن العربي فيه من هذا ومن ذاك. فتحت المجلّة صفحاتها لشتّى التيارات، واحتضنت الجماعةَ التي التفّت حولها دورقاً من كل مشرب، فمنحت رئاستها في البداية لأحمد شوقي، قبل رحيله بثلاث سنوات رغم خياره التقليدي في الشعر، ثم نقلتها إلى المجدّد خليل مطران القادم من الشام، ونشرت للعراقي والتونسي والمغربي والكويتي وغيرهم، بمعنى أنها كانت حركة وامضة جامعة، تجد فيها بقايا من شعر الإحياء التقليدي وشذرات من محاولات التجديد في الألفاظ والأوزان، وتجد فيها فوق كل هذا نزعة إلى التحرُّر هي جزء من تيار سيكون له تأثيره في عدد من العواصم العربية. 2 ـ (نوري الجرّاح شاعر المراكب السورية الغريقة) الإنسان المشرقي منفي في الغرب الدنيوي ويحنّ إليه لأنه «ليس هنا». وفي القصة هذه رحيل وركوب سفينة وسقوط في الهواء والهاوية ومكابدات شتى، وهي قصة سريالية روحية بكل حال. إن نصوص ديوان نوري الجراح لا تنزع مثل هذا المنزع ولا تسلك مثل هذا السلوك. وبالتالي فإن قوله: «من لجة إلى لجة في خاصرة بحر الروم، مع نجمة البحر وشقيقها الجبار التائه، ترسلكم الأمواج في ضوء بنات نعش» لا يشير إلى رحلة ثيولوجية من شرق الروح إلى غرب الجسد بل يمثّل تعبيراً عن تشرد حقيقي ومباشر لشـــعب ضربته الحروب على أرضه، فابتعد عنها في البحر والبر هرباً من الموت وطلباً للنجاة. وكــذلك قوله: «شكراً لأوروبا السعيدة بأساورها». أقصد أنه، على رغم الإيماءة الأولية المـــيتافيزيكية للشــاعر لا بد من إقصاء هذا الاتجاه عن مجرى قصيدته وتثبيت الدلالة التاريخية الحداثية القريبة. 3 ـ (الشعر والسينما) الشعر هو مفهوم من الممكن ان يتحقق من خلال الكلمة و القصيدة و من الممكن ايضا ان تحققه السينما .. كيف حققت السينما مفاهيم الشعر؟ نتذكّر، هنا، بعض التجارب السينمائية العالمية التي حاولت أن تجد لغةً مشتركة بين الشعر والسينما؛ منها تجربة الكاتب والشاعر والمخرج الإيطالي بيير باولو بازوليني (1922ـ 1975)، وأيضاً تجربة الكاتب والشاعر الفرنسي جاك بريفير (1900 ـ1977) الذي انتقل إلى السينما كاتباً للسيناريوهات ومُخرجاً. يقول بازوليني (في مقابلة له مع جيمس بلو، خريف 1965): “جوهرياً، التمييز أو الاختلاف ينبغي أن يكون بين سينما النثر وسينما الشعر. من جهة أخرى، سينما الشعر ليست بالضرورة شعرية. في أحوال كثيرة، يحدث أن يتبنى مخرج ما معتقدات وقواعد ومعايير سينما الشعر ومع ذلك يحقق فيلماً مدّعياً وسيئاً. ويأتي مخرج آخر ويتبنى معتقدات وقواعد ومعايير سينما النثر أي أن يروي قصة ومع ذلك يبدع شعراً”.