ملفات وتقارير

كل ما نعرفه عن ميناء غزة المدمر.. ما فاعلية رصيف بايدن المؤقت؟

بات الميناء أهم بوابة لغزة بعد معبر رفح البري عقب حصار الاحتلال الخانق على القطاع- جيتي
بات الميناء أهم بوابة لغزة بعد معبر رفح البري عقب حصار الاحتلال الخانق على القطاع- جيتي
يعيد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن عن إنشاء رصيف مؤقت في البحر الأبيض المتوسط بين قبرص وغزة؛ الأنظار إلى ميناء غزة الذي دمره جيش الاحتلال الإسرائيلي في بداية الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ خمسة أشهر.

ودمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي ميناء غزة وهو أحد أهم موانئ فلسطين، ويقع غرب مدينة غزة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وأعلن جيش الاحتلال سيطرته العملياتية على الميناء في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حينما اجتاح قلب مدينة غزة.



وعقب انسحاب جيش الاحتلال من الميناء، ظهرت عمليات تخريب وتجريف واسعة لمرافئ ميناء غزة كافة، وطالت اعتداءات الاحتلال سفن وقوارب الصيد بالميناء.

نصوص تاريخية قديمة
ذُكر ميناء غزة في عدة نصوص تاريخية قديمة، ويبلغ عمقه قرابة 970 مترا، ومساحته 48 مترا مربعا، ومنعت قوات الاحتلال الصيادين منذ عام 1967، من تجاوز 6 أميال عن الشاطئ.

وكان الميناء يتخذ مكانا محوريا في طرق القوافل التجارية في العالم القديم، وقد تم في عام 2011 اكتشاف مجموعة من الأعمدة والتيجان الرخامية الأثرية في مياء غزة، تعود للعام 335م.

ويبلغ طول الأعمدة ما بين ثلاثة إلى أربعة أمتار، ويعتقد أن الأعمدة المكتشفة يعود تاريخها إلى الفترة الرومانية زمن الإمبراطور قسطنطين الذي اعترف بالديانة المسيحية، وأطلق على هذه المنطقة اسم قسطنطيا أو ميوماس.

إظهار أخبار متعلقة


وبات الميناء أهم بوابة لغزة بعد معبر رفح البري، وذلك بعد الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع، وأصبح الطريق الوحيد لكسر الحصار من خلال القوافل المتضامنة مع غزة، ومنها قافلة أميال من الابتسامات وأسطول الحرية.

أحبطت قوات الاحتلال الكثير من المحاولات البحرية لكسر الحصار عن غزة، ومنعت السفن من الرسو عليه، عدا عن سفينتين كانتا تحمل ناشطين وبعض المعونات.

هل الرصيف المؤقت فاعل؟
وفي تطور لافت خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، أعلن بايدن أنه سيوجه الجيش الأمريكي لإقامة رصيف مؤقت في البحر المتوسط على ساحل غزة، ليكون قادرا على استقبال سفن كبيرة تحمل الماء والغذاء والملاجئ المؤقتة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" وترجمته "عربي21"، فإن تنفيذ المخطط الأمريكي سيستغرق عدة أسابيع، ما يحمل في طياته خطر تقديم قدر ضئيل للغاية من الإغاثة، وذلك بعد فوات الأوان.

إظهار أخبار متعلقة


ونقلت الصحيفة عن خبراء بقولهم؛ إنها "طريقة أقل فاعلية لإيصال المساعدات إلى غزة، من استخدام واشنطن نفوذها لجعل حكومة نتنياهو تفتح المزيد من الطرق البرية لمزيد من الإغاثة الإنسانية".

ولفتت إلى أن الرصيف المؤقت سيتم بناؤه بواسطة مهندسين عسكريين أمريكيين قبالة ساحل ميناء غزة القديم، ولن تحتاج القوات الأمريكية إلى النزول إلى الشاطئ، لكن يمكنها بناء حوض عائم من السفن البحرية.

وذكرت أنه سيتم "شحن شحنات المساعدات من ميناء لارنكا في قبرص، الذي سيصبح مركز الإغاثة الرئيسي".
التعليقات (0)