سياسة دولية

الداخلية التركية: مقتل 31 شخصا وشرطييْن بأعمال العنف

وزير الداخلية التركي أفكان آلا - الأناضول
وزير الداخلية التركي أفكان آلا - الأناضول
قال وزير الداخلية التركي "أفكان آلا": قُتل 31 شخصا جراء أعمال العنف التي شهدتها البلاد مؤخرا، إضافة إلى استشهاد عنصري شرطة، كما أنه أصيب 221 مواطنا و139 عنصر شرطة".

وأوضح "آلا" في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الجمعة، بمقر وزارة الداخلية بالعاصمة أنقرة، أن قوات الأمن التركية أوقفت ألفا و24 شخصا شاركوا في أعمال العنف، التي شهدتها البلاد ما بين 6 و10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وأن أمرا صدر باعتقال 58 منهم"، لافتا إلى  أن "التحقيقات مع الآخرين مستمرة".

وأشار آلا إلى الهجوم المسلح الذي أسفر عن مقتل نائب مدير الأمن، ورئيس الشرطة بولاية "بينغول"، ليلة أمس الخميس، لافتا إلى "مقتل 5 إرهابيين قاموا بتنفيذ الهجوم".

وتابع الوزير التركي قائلا: "أعمال الشغب والتخريب في عموم تركيا أسفرت عن حرق وتخريب ألف و113 مبنى، بينها 212 مدرسة، و67 مبنى لمديرية الأمن، و 5 قائمقاميات، و29 مبنى تابعة لأحزاب سياسية، وحضانة أطفال، ومركز دم تابعا للهلال الأحمر، و780 مبنى تابعة للبلديات. كما أنه نتج عن أعمال التخريب حرق ألف و 117 سيارة، بينها سيارات خاصة، وسيارات بلديات وإسعاف، وسيارات شرطة".

وذكر "آلا" أن لجانا خاصة شُكلت لتقدير الأضرار في الولايات، بناء على تعليماته وتعليمات من رئيس الوزراء "أحمد داود أوغلو"، منذ اليوم الأول لخروج المظاهرات غير المرخصة بذريعة الاحتجاج على هجمات تنظيم "داعش" على عين العرب "كوباني" السورية، مشيرا إلى أن تلك اللجان بدأت العمل في تقييم الخسائر التي لحقت بممتلكات المواطنين، وأضاف أنه "كما أوضح السيد رئيس الوزراء فإن رئاسة الوزراء ستتكفل بتلك الأضرار من صندوقها".

وأكد آلا ضرورة بذل كل شخص قصارى جهده من أجل إيقاف أعمال العنف والشغب، وأن يتجنب الشعب معاناة غير ضرورية ولا مبرر لها، مشددا على أن ذلك لا يعود بالفائدة على أي شخص ولا أي فكر سياسي.

ودعا الوزير التركي جميع المواطنين إلى الشعور بالأمان والراحة، قائلاً: "نعلم أن بعض مواطنينا يعانون في بعض المناطق، كما نعلم أنهم يستنكرون بشدة ذلك العنف وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، ولكن نحن نقوم بما يترتب علينا، وأدعوهم ليثقوا بنا".

وأفاد بأنه في الوقت الذي ينبغي فيه خروج تصريحات تدعو إلى إنهاء أعمال العنف والشغب، بشكل تام نرى أن تلك التصريحات تحتوي على لغة تدعم تلك الأعمال، مضيفاً أنه "مع الأسف فإن من أدلى بتلك التصريحات هما الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي (صلاح الدين دميرطاش) ورئيس الحزب المعارض الرئيسي".


داود أوغلو: جهود "قليجدار أوغلو" تتركز في نقطة واحدة وهي حماية الأسد

وفي سياق متصل، أوضح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أن جهود رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض "كمال قليجدار أوغلو" تتركز في نقطة واحدة، هي حماية بشار الأسد، وأنه (أي قليجدار أوغلو) يريد استصدار تفويض للجيش التركي، لا يمس الأسد، وأنه من غير الممكن فهم عقلية قليجدار أوغلو التي تقدس الأسد.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به، خلال زيارته لأحد مستشفيات العاصمة التركية أنقرة، حيث يتلقّى مدير أمن ولاية بينغول "أطلاي أوركر" الرعاية الطبية اللازمة، بعد تعرضه ووفد مرافق لهجوم إرهابي جنوب شرق البلاد، أدى إلى مقتل نائب مدير الأمن، ورئيس الشرطة بالولاية المذكورة.

ووصف داود أوغلو، مواقف رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض بأنها غير مسؤولة، متهما إياه بـ "ارتكاب خيانة تسجلها صفحات التاريخ في هذه الفترة العصيبة".

وأضاف داود أوغلو أن "هذا أقل ما يمكن أن نقوله، حيال استمرار قليجدار أوغلو، بتوجيه الاتهامات للحكومة حول علاقتها بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)"، مشددا على أن الاتهامات التي يسوقها قليجدار أوغلو، تأتي "بالتزامن مع تحريض الجماهير بحجّة قيام تركيا بتقديم دعمٍ لداعش، واستمرار حياكة المكائد ضد تركيا"، مشيراً إلى أنّه لا يمكن لأحد أن يثبت إدعاءات تقديم تركيا أي دعم لداعش.

وتابع داود أوغلو: "حقا من المستحيل فهم قليجدار أوغلو، ففي الوقت الذي دعا فيه أمس إلى الهدوء، نراه يجدد اتهاماته لحكومتنا بدعم "داعش"، تلك الادعاءات التي استخدمت كذريعة لكل هذا التخريب. أقول بكل وضوح، إن ما يقوله قليجدار أوغلو هو تصرف غير مسؤول".

ولفت داود أوغلو إلى أن تركيا تقف ضد داعش وضد نظام الأسد بنفس الدرجة قائلاً: "إذا كان قليجدار أوغلو يملك أي وثيقة وكان رجل دولة يتحلى بالمسؤولية فليخرج ليقول إن هذا الموظف في الجمهورية التركية قدم هذا النوع من الدعم لداعش. وإذا لم تكن لديه القدرة ليثبت ذلك فليتفضل علينا بالصمت، خلال هذه المرحلة الدقيقة".

وتطرق رئيس الوزراء التركي إلى اقتراح تقدم به قليجدار أوغلو لحصر تفويض الجيش بشن عمليات عسكرية خلف الحدود ضد تنظيم داعش في عين العرب (كوباني) فقط بقوله: "إن الاقتراح الذي تقدم به مضحك للغاية، يريد منا أن نقوم بتصويت جديد في البرلمان من أجل استصدار تفويض جديد للجيش، لكن هذا التفويض ينحصر بالقيام بعمليات عسكرية فقط في كوباني. حسنا، لكن هذا يعني أننا سنذهب إلى البرلمان للتصويت على استخراج تفويض للجيش كلما قامت داعش بشن هجومٍ على الحسكة، أو على حلب، أو أي قرية أو ناحية أو مدينة سورية".

وختم داود أوغلو بتوجيه انتقادات لقليجدار أوغلو، قائلاً: "على قليجدار أوغلو معرفة أننا لسنا بحاجة إلى أفكاره، من الأجدر به أن يصمت وأن يكف عن شكاية بلاده للمجتمع الدولي، وعن تقديم الذرائع للمحرضين"، مشيرا إلى أنه تابع حالة مدير أمن بينغول الصحية ليلاً عن طريق الاتصال بوزير الداخلية، وأنه وجه على الفور تعليمات لجميع الوحدات الأمنية، التي تمكنت من القضاء على منفذي الاعتداء الإرهابي خلال ساعتين.
التعليقات (0)