حقوق وحريات

مطالب بإنهاء محنة المعتقلين الفلسطينيين في السعودية

محامون وحقوقيون يطالبون السعودية بوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان (عربي21)

أعلن محامون غربيون اعتزامهم تقديم شكاوى متعلقة بانتهاك حقوق المعتقلين الفلسطينيين في السعودية إلى الأمم المتحدة قريبًا نيابة عن عدد من المعتقلين من أجل المطالبة بالحصول على حقوقهم الأساسية، والضغط على السلطات السعودية للإفراج عنهم.

وطالب مجموعة من المحامين البارزين وخبراء في مجال حقوق الإنسان في ندوة لهم الأسبوع الماضي في مكتب المحاماة "بيدفورد33" في العاصمة البريطانية لندن، تابعتها "عربي21"، بالإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينين والدعوة لإجراء تحقيق فعال ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات التي تعرضوا لها

وطالب المحامون بإجراء تحقيقات دولية فورية في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في السعودية، ودعوا منظمات المجتمع المدني إلى إدانة الانتهاكات المستمرة في السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي، بما في ذلك حكومة المملكة المتحدة، بإدانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها المملكة العربية السعودية، والضغط عليها للإفراج الفوري عن السجناء المحتجزين تعسفياً، وتطبيق العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية التي ينبغي النظر فيها ضد السعودية لوضع حد للانتهاكات المستمرة.

 

إقرأ أيضا: أنباء عن قرب إفراج السعودية عن معتقلين فلسطينيين وأردنيين

وشارك في الندوة التي أدارتها "يلينا روسو" وهي محامية في مكتب المحاماة "بيدفورد33"، مجموعة من المحامين والحقوقيين، وهم "نيل ميرسر"، محام ورئيس مكتب المحاماة "بيدفورد33"؛ و"ريس ديفيز"، محامٍ في "تيمبل غاردن تشامبرز"، و"بن كيث"، محام في "سانت أندروز هيل"، كما اشتملت الندوة على مداخلات عبر "سكايب" لكل من قتيبة فرحانه ومي الخضري وهما أقارب لمعتقلين فلسطينيين في السعودية.

وتناول المتحدثون في الندوة تقارير حقوقية حول انتهاكات ممنهجة ومستمرة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين المقيمين في السعودية، فتم تسليط الضوء على حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات السعودية ضد الفلسطينيين منذ بداية العام 2019، حيث تم اعتقال ما يصل إلى 67 فلسطينياً دون تقديم أسباب، ليستمر احتجازهم تعسفياً حتى الآن لمدد وصلت إلى سبعة أشهر دون تقديم أي تهم لتبرير استمرار احتجازهم.

 



كما تناول المتحدثون أيضاً قيام السلطات السعودية بانتهاك حقوق الإنسان الأساسية لهؤلاء الأفراد نتيجة لاحتجازهم، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة، حيث تم تجاهل ذلك بشكل مقصود من قبل السلطات السعودية، فحتى الآن لم يتم إخبار المعتقلين أو ذويهم بالتهم الموجهة إليهم، بالإضافة إلى عدم عرض المعتقلين على أي جهة قضائية، بل وتم حرمانهم من الحق في التشاور مع محام أو السماح بحضور محام أثناء الاستجواب.

الندوة تحدثت عن مخاوف بشأن معاملة المعتقلين الفلسطينين في السجون السعودية، خاصة مع ورود أنباء عن تعرض المعتقلين للتعذيب الجسدي والنفسي كذلك، حيث ورد في إفادات ذوي المحتجزين عن تعرضهم للضرب، والصعق بالكهرباء، والحروق، والتعليق لفترات طويلة في أوضاع مختلفة، بالإضافة إلى التجويع والحرمان من النوم.

كما أثيرت انتهاكات أخرى في ما يتعلق برفض الرعاية الطبية الكافية المقدمة للمعتقلين الذين يعانون من حالات طبية خطيرة تتطلب رعاية خاصة.

 


وسلط المتحدثون الضوء على رد فعل المجتمع الدولي والحكومات الغربية على تلك الانتهاكات، متهمين إياهم بالتقاعس عن إدانة الاعتقالات وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل النظام السعودي، حيث دعت مجموعة الخبراء والمحامين إلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل مطالبة المملكة العربية السعودية بالامتثال للمبادئ الأساسية للقانون الدولي والحد الأدنى من الضمانات للمعتقلين الفلسطينيين.

وأكد المتحدثون على أن جميع السبل المحتملة للمساءلة القانونية يجب متابعتها للمتضررين من تلك الاعتقالات والانتهاكات التعسفية، كما تم مناقشة السبل والطرق التي يمكن تقديمها لهم بموجب القانون الدولي للمساعدة في ضمان إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، حيث تمت مناقشة اللجوء إلى "مجموعة عمل الأمم المتحدة للاحتجاز التعسفي" كوسيلة للضحايا وعائلاتهم من أجل وقف الانتهاكات والإفراج الفوري عنهم.