ملفات وتقارير

أزمة بخصوص الثانوية العامة في مصر ومطالب بإقالة الوزير

تعد مرحلة الثانوية العامة الأهم في حياة ملايين الأسر المصرية، ويوجد نحو 2.1 مليون تلميذ بمرحلة الثانوية العامة

عادت أزمة الثانوية العامة في مصر إلى الواجهة مجددا في العام الثاني لتطبيق النظام الجديد، ولكن بحلة مختلفة، زادت من غضب أولياء الأمور، وسط مطالب بإقالة وزير التربية والتعليم.

وبدأت مصر نظاما جديدا للمرحلة الثانوية في 2018-2019، رغم اعتراض أولياء الأمور الذين أبدوا امتعاضهم من تطبيقه بشكل إجباري دون الدعوة لحوار مجتمعي بشأنه.

وتعد مرحلة الثانوية العامة الأهم في حياة ملايين الأسر المصرية، ويوجد نحو 2.1 مليون تلميذ بمرحلة الثانوية العامة بنسبة 8.7% من إجمالي المراحل التعليمية عام 2018/2019، وفق جهاز الإحصاء المصري.

بداية الأزمة

واشتكى أولياء الأمور في العام الأول من بداية تطبيق النظام الجديد من منظومة "التابلت" الذي حل بديلا عن الكتاب، حيث تأخر صرفه للطلاب، وفشل مرارا في الاتصال بالشبكة من جهة أو تحميل الامتحانات من جهة أخرى، بدعوى "السيستم واقع".

وفي العام الثاني، اشتكى أولياء الأمور من ما يسمى "النتائج الملونة"، التي تشير إلى مستوى الطلاب، وبررت الوزارة هذه الطريقة؛ بأنها تقيس مهارات الطلاب، وليس تحصيلهم وحفظهم للمواد.

اتهم وزير التربية والتعليم، خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، الطلاب الفاشلين بافتعال الأزمة، قائلا: "كل الطلاب اللي عاملين زيطة ودوشة هما اللي واقعين في المنطقة الرمادية"، مشيرا إلى أن "الدوشة مش هتفيد".

وألقى الوزير باللوم على الطلاب في ضعف الدرجات، قائلا: "الولاد اللي جابوا درجات منخفضة العيب فيهم مش في الوزارة، أنت ضعيف في المادة، لا تلقي باللوم علينا، الوزارة بتعمل حاجة عظيمة".

ودشن أولياء أمور وطلاب غاضبون حملة على وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بإقالة الوزير، واتهامه بالفشل، وبتضييع مستقبل أودلاهم، تحت مسمى تطوير التعليم، واتهموا الوزارة بتبديل الدرجات ليفاجأ البعض أنهم رسبوا بعد النجاح، وأنهم نجحوا بعد الرسوب.

مطالب موحده#اقالة_طارق_شوقي#يسقط_طارق_شوقي#اقالة_وزير_التربيه_والتعليم#سحب_الثقة_من_وزير_التربيه_والتعليم#محاكمة_طارق_شوقي#الغاء_التابلت#لا_لنظام_التابلت#لا_للتابلت#نطالب_بامتحانات_ورقية#منع_الغش_منع_التسريب#لا_للاسئلة_التعجيزية#ثورة_مصر

 

 

 

حسبنا الله ونعم الوكيل فيك ياطارق شوقى احبط اولادنا منك لله انت ونظامك الفاشل#اقالة_طارق_شوقي


 

 

#اقاله_طارق_شوقي


كسر أصنام التعليم

وفي معرض رده على هذه الاتهامات، قال مساعد وزير التربية والتعليم، سابقا رضا مسعد: "نحن أمام نظام تقويم جديد للطلاب، الوزارة تحاول تثبيته؛ لأنه نظام متطور موجود في الدول الأخرى، ولكن الأهالي مقتنعون بنظام التقييم القديم، لأنه نظام قائم على حفظ المعلومة والدرجات".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"عربي21": "أما نظام التقييم الجديد فقائم على المهارات وتطورها، ولا يعتد بالدرجات أو الامتحانات، لذلك يدعو الوزير دائما الطلاب إلى عدم التركيز على الدرجات والحفظ والامتحانات، والتركيز فقط على المهارات".

وأشاد بجهود الوزارة، قائلا: "الوزير يحاول نقل الأهالي من التركيز على الدرجة إلى التركيز على المهارة، لذلك لا يوجد رسوب أو نجاح لأن تطور المهارة أهم، وهو نظام عالمي موجود، وأدعو للصبر على الوزير؛ لأنه مشروع قومي، فتطوير التعليم يحتاج إلى دورة من عدة سنوات، وترعاه الدولة بالتعاون مع جهات دولية، ولا نتعجل النتائج".

وشبه مساعد الوزير السابق ما يقوم به الوزير "بتكسير الأصنام القديمة كالدرجة والمئة بالمئة والرسوب والنجاح والحفظ، وعلى الناس مساعدة الوزارة في مشروعها، وهذه مطالب الأهالي منذ عقود وهي تشتكي من نظام الثانوية، فلماذا يعترضون عند محاولة تغييره؟ الإنسان دائما عدو ما لا يعرف".

الثانوية ..أزمة كل العصور

في المقابل، فند مدير ومؤسس مركز الحق في التعليم (منظمة حقوقية غير حكومية) بمصر عبد الحفيظ طايل ردّ الوزارة، قائلا: "وزارة التربية والتعليم مثلها مثل باقي الوزارات السابقة منذ عهد مبارك "تلعب" بالثانوية العامة، التي تعد البوابة الوحيدة أمام أبناء الفقر للالتحاق بالجامعة، نحو 87% من الطلبة المصريين في التعليم الحكومي". 

مضيفا لـ"عربي21"، إن "اللعب فيها يشكل لعبا بمستقبل الأولاد والأسر والمجتمع، والمفترض عدم التعامل معهم باستعلاء؛ من قبيل أنهم غير مدركين للتجربة الجديدة وأهميتها، وأنهم ضد كل ما هو جديد"، مشيرا إلى أن الأزمة "تكمن في أن الدولة توقفت عن كفالة الحق في التعليم. أين هو التعليم المجاني العادل، الذي يحصل فيه المدرسون على أجور جيدة، ونقابة قوية، وكذلك يتعلم الطلاب في مدارس جيدة، وتكفل لهم اتحادات طلابية، تضمن انصهارهم اجتماعيا؟".

وبشأن ما أثاره الأهالي من تعديل النتائج، قال: "تغيير النتائج له علاقة بالشفافية، ويجب تفعيل مقولة لا شفقة في العلم، ولكن لأن هناك إصرارا على المضي قدما في هذه التجربة المدمرة للتعليم المصري، فلا بد أن تكون النتائج جيدة 70%، وهو تجميل التجربة، من خلال تجميل النتائج، فنحن لا نملك معلومات كفاية بشأن: هل النتائج الأولى هي الحقيقية أم الثانية؟ لا أحد يدري".