سياسة دولية

بريطانيا تحظر دخول القادمين من الإمارات وأبوظبي منزعجة

الحظر الذي يبدأ سريانه الجمعة مثل مفاجأة سلبية لكثير من السياح المتواجدين في دبي

أعلنت المملكة المتحدة، الخميس، غلق حدودها أمام القادمين من الإمارات العربية المتحدة، وبينها دبي التي تستقبل عددا كبيرا من السياح، إضافة إلى بوروندي ورواندا، في محاولة لكبح تفشي كوفيد-19، لا سيما نسخه المتحورة.


والحظر الذي يبدأ سريانه الجمعة يمثل مفاجأة سلبية لكثير من السياح المتواجدين في دبي، التي أبقت حدودها مفتوحة رغم ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19.

 

ولا يشمل القرار المواطنين البريطانيين والإيرلنديين، وكذلك المقيمين في المملكة المتحدة، الذين صار عليهم الالتزام بحجر لعشرة أيام إثر عودتهم للبلاد، وفق ما أوضح وزير النقل غرانت تشابس على "تويتر".

 

 

وأعرب وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، عن لومه لبعض المواطنين البريطانيين، بسبب سفرهم إلى الإمارات، لقضاء عطلات نهاية الأسبوع أو حفلات رأس سنة 2021، بحسب ما أورده موقع "يورونيوز" الأوروبي.

وفي تصريحات سابقة لشبكة "بي بي سي"، قال هانكوك، إنه "لا يجب التنقل بهدف قضاء عطلات نهاية الأسبوع في دبي، وهذا التصرف سيكون مخالفا للقانون".

 

بدورها، أبدت الإمارات انزعاجها من القرار البريطاني، وقالت إنها سجلت أعلى معدل اختبار للفرد على مستوى العالم.

 

وقالت في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية "وام": "اطلعت دولة الإمارات على قرار المملكة المتحدة بوضع قيود السفر على الرحلات الجوية القادمة من الإمارات، وتؤكد أنها ستستمر في الحفاظ على دورها كمركز مهم للسفر والخدمات اللوجستية، وفقا لأعلى معايير الصحة والسلامة".

 

وأضاف البيان أن دولة الإمارات مستمرة في مواجهة التحديات المختلفة في إطار الجهود العالمية الموحدة للحد من الجائحة بطريقة علمية ومدروسة، وتشارك في حوار مستمر مع الخبراء وصناع القرار في جميع أنحاء العالم.

ونقلت الوكالة الإماراتية عن مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الإماراتية هند العتيبة، قولها إن "حجر الزاوية في مكافحة الجائحة هو اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل - PCR -، حيث سجلت دولة الإمارات أعلى معدل اختبار للفرد على مستوى العالم. وقد كثفت دولة الإمارات في ظل المتغيرات الجديدة التي يشهدها العالم جهودها للتخفيف من هذه المخاطر".


وتشمل التدابير الجديدة، وفق العتيبة، "إلزام المسافرين القادمين بتقديم فحص سلبي PCR، وفرض قيود على أماكن الترفيه والتجمعات، وتنفيذ حملات توعية بشكل مستمر، وبشفافية عالية".


وأضافت: "نحن واثقون ببرنامج التطعيم الطموح لدينا، الذي يحتل المرتبة الثانية عالميا في مجموع جرعات اللقاح الموزعة بالنسبة لعدد الأفراد، ولدينا ثقة تامة في البنية التحتية الطبية، وفي العاملين في الخطوط الأمامية".

 

وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية، فإن القرار الأخير بخصوص الإمارات، بالإضافة إلى رواندا وبوروندي، يوسع قائمة الحظر الخاصة بالمملكة المتحدة، التي كانت تضم بالفعل 30 دولة أخرى.

 

لكن التقرير أشار إلى أن سياسة الحجر الفندقي للقادمين من الخارج لم يتم تطبيقها بعد، ما يترك الباب مفتوحا لأولئك الذين يمكنهم العودة من البلدان المحظورة مسبقا، دون الحاجة لدفع تكاليف الحجر، فيما سيكونون مطالبين بالتزام ذاتي بالحجر المنزلي.

 

اضافة اعلان كورونا

وأثارت قضية الحجر الفندقي جدلا في البلاد، وهو مقترح تقدمت به الحكومة وما يزال قيد البحث.

 

وقبل أيام، ذكر موقع "إيفينينغ ستاندرد" أن الخطوة من شأنها أن تكلف المسافرين إلى البلاد أكثر من ألف جنيه إسترليني، وهو ما يثير مخاوف لدى شركات الطيران، إزاء انعكاسات تلك السلبية على قطاعهم، وتراجع الإقبال على السفر للمملكة المتحدة.

ويشهد انتشار فيروس كورونا المستجد في الإمارات تسارعا غير مسبوق منذ بداية الأزمة العالمية، ما دفع السلطات، الأسبوع الماضي، إلى اتخاذ إجراءات جديدة.

 

وفي إمارة دبي تحديدا، ألغت السلطات الصحية العمليات الجراحية غير الضرورية، وشملت الإجراءات إيقاف الأنشطة الترفيهية في الفنادق والمطاعم، فيما وافقت وزارة الصحة على الاستخدام الطارئ للقاح "سبوتنيك في" الروسي.

 

وفي سياق متصل، اكتشفت الدنمارك حالة بسلالة كورونا الجديدة التي ظهرت في جنوب أفريقيا لدى مسافر قادم من دبي.

 

وأوضحت السلطات الدنماركية أن العشرات من المشاهير الدنماركيين سافروا إلى دبي، للاحتفال بالعام الجديد؛ ما ساهم في ظهور السلالة الجديدة.

 

كما رصدت الفلبين حالة إصابة بالسلالة البريطانية يحملها فليبيني، ذهب برحلة عمل إلى دبي في 27 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وعاد إلى الفلبين في السابع من الشهر الجاري.