اقتصاد عربي

تراجع ملحوظ لواردات مصر البترولية في 2020

البنك المركزي المصري ـ أرشيفية

أظهرت بيانات رسمية مصرية، تراجع الواردات البترولية، بصورة ملحوظة، في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر من العام الماضي، حيث بلغت قيمة الواردات البترولية 454 مليون دولار، مقابل 711 مليون دولار في الشهر ذاته من العام 2019، بتراجع وصل إلى 257 مليون دولار.

وقالت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاءات، إن الواردات غير البترولية، تراجعت إلى 5 مليارات و491 مليون دولار في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2020، مقابل 5 مليارات و930 مليون دولار في نفس الشهر عام 2019، بتراجع بلغت قيمته نحو 439 مليون دولار.

وكان الخبير الاقتصادي، ورئيس جامعة كامبريدج المؤسسية، حسام الشاذلي، قال إنه "ليس هناك خلاف على أن تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الصادرة عن 2020، تؤكد أن معدلات نمو الاقتصاد المصري ما زالت إيجابية رغم تأثير كورونا، ورغم عدم تحقيق المعدلات المتوقعة، والتي كان يجب أن تصل إلى 5.6 بالمئة، ولكنها توقفت عند 3.5 بالمئة".

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"عربي21": "أضف إلى ذلك انخفاض معدلات التضخم، وارتفاع سعر الجنيه بالسنوات الثلاث الأخيرة، وكلها مؤشرات إيجابية في 2020، يدعمها تلك الاتفاقيات المتتالية على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي وغيره، في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة".

 

إقرأ أيضا: ما حقيقة مؤشرات الاقتصاد المصري الإيجابية في 2020؟

وتابع: "ولكنه يبقى من الهام دائما أن ننظر إلى كل مؤشرات التقارير الحكومية والدولية بصورة أعمق؛ حيث تشير نفس التقارير إلى انكماش الاحتياطي الأجنبي المصري بصورة سريعة بسبب هروب رؤوس الأموال المتوالي والموازي لوباء كوفيد-19، وكذلك الهبوط القوي في عائدات السياحة، وقناة السويس، والتصدير".

وأوضح، أنه "لذلك فإن جميع المؤشرات التي تشير إلى بقاء المنظومة الاقتصادية المصرية داخل المنطقة الإيجابية هي مؤشرات مبنية على منظور الاقتصاد الكلي؛ في حين تؤكد كل التقارير أن الاستهلاك المحلي سيبقى منكمشا مع زيادة معدلات البطالة، وتخفيض المرتبات، وفصل الموظفين من القطاع الخاص".

وجزم بأنها "كلها مؤشرات تؤكد زيادة معدلات الفقر؛ وخاصة خارج المدن، أضف إلى ذلك توقع زيادة عدد المصريين العائدين من الخليج في العام 2021، في ظل الأزمة الاقتصادية المتزايدة والمصاحبة لكورونا هناك".

وتوقع الشاذلي، أن كل ذلك "سيجعل الأمر أكثر صعوبة في ظل بنية تحتية اقتصادية متهالكة في مصر، ومع غياب الخدمات الأساسية الاجتماعية وعلى رأسها تأمينات حياة الفرد في ظل الكوارث والظروف الوبائية".

ولا يتوقع الشاذلي، "خروج مصر من ذلك النفق المظلم والمغلف بغلاف الاقتصاد الكلي الخادع، والذي بات يتنفس القروض ليل نهار، بدون إيجاد تغييرات جذرية بالمنظومة تعتمد على تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية المتاحة، والتركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتغيير أولويات الصرف بالميزانية، ووضع خطة لإيقاف نزيف القروض المستمر بلا سقف".