صحافة إسرائيلية

خبراء إسرائيليون يرصدون أبرز مهام رئيس الموساد الجديد

"بارنيع الذي خدم في فوج استطلاع الأركان العامة، تخصص في قسم تجنيد العملاء وتنشيطهم"- والا

قال خبراء إسرائيليون إن "إعلان بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة عن تعيين ديفيد بارنيع رئيسا جديدا لجهاز الموساد يعني أن أحد التحديات الماثلة أمامه هي الحفاظ على شبكة الجهاز في الشرق الأوسط، التي شكلت الأساس لتوقيع اتفاقيات التطبيع، لأن العلاقات العربية الإسرائيلية ما زالت هشة، وقد تكون في خطر كبير بسبب اندلاع مواجهة عسكرية مع الفلسطينيين، وربما لسبب أقل من ذلك".


وقال رونين بيرغمان في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، ترجمته "عربي21"، إن "التحدي الذي سيواجه بارنيع في رئاسته لجهاز الموساد أن الشرق الأوسط مكان ديناميكي يخسر فيه من يدير استراتيجية قديمة، غير محدثة، ما يعني أن لديه الكثير من العمل ليقوم به لإقناع الدول بأن شيئًا لم يتغير، ناهيك عن محاولة إضافة المزيد من الدول إلى اتفاقيات التطبيع".


وأشار بيرغمان إلى أن "بارنيع الذي خدم في فوج استطلاع الأركان العامة، تخصص في قسم تجنيد العملاء وتنشيطهم، وتعلم كيفية تحديد البيئة المتغيرة، وإجراء التعديلات اللازمة، ثم شغل منصب نائب رئيس قسم "كيشت" الذي يتعامل مع المراقبة والعمليات في البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية، ما سمح له بالتعامل مع أنواع أخرى من العمليات، وهو أمر مهم جدًا للموساد".


وأكد أن "بارنيع خلال عمله نائبا ليوسي كوهين انخرط في مسار مزدحم للغاية، ويبدو أنه حصل على صفقة نووية من خلال سرقة الأرشيف النووي الإيراني، ما يتطلب منه في عهده الجديد تخصيص موارد هائلة للموساد داخل إيران، بحيث يكون الجميع في حالة تأهب قصوى، ويرون أن هناك عميلًا للموساد تحت كل سرير مسؤول إيراني، وفي كل زاوية، تحضيرا لاستخدام +الأزرار+ التي تسفر عن عمليات لها نهاية مدوية".

 

رون بن يشاي الخبير العسكري سرد ما أسماها "واجبات رئيس الموساد الجديد"، وأهمها تزامن تعيينه مع اقتراب إيران من أن تصبح "دولة نووية"، ما يعين عليه "بناء الثقة، وتقوية العلاقات مع الأمريكيين، بينما تحجم إدارة بايدن عن التعاون مع نتنياهو، وسيضطر لتكثيف جمع المعلومات الاستخباراتية لمنع تصعيد حماس بعد الحرب الأخيرة على غزة".


وأضاف بن يشاي في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، ترجمته "عربي21"، أنه "سيتعين على بارنيع، إيجاد طرق ووسائل جديدة للتعامل مع القضية النووية والصاروخية الإيرانية، لأن يوسي كوهين بنى عمله الأمني هناك مستندا على بنية تحتية من القدرات التي وضعها أسلافه مائير دغان وتامير باردو، لكنه حسّن من هذه القدرات بشكل كبير، وكان جريئًا بشكل خاص في تشغيل الموساد، سواء من حيث الذكاء أو الهجوم".


وأوضح أن "كوهين الذي حقق إنجازات لافتة في الساحة الإيرانية، كان بارنيع جزءًا منها، وآخرها تفجيرات محطة ناطنز للطرد المركزي، مع ترجيح أن يحد الأمريكيون من نشاط الموساد في إيران لتنفيذ أعمال تخريبية مثل تفجير المنشآت واغتيال العلماء لمنع خلق توترات في منطقة الخليج، وإجبارهم على التدخل، وهم يواجهون مشاكل داخلية، بجانب الصين وروسيا". 


وأكد أن "بارنيع في مهمته الأولى سيحتاج إلى بناء الثقة، وتطوير وتعزيز العلاقات مع مجتمع الاستخبارات الأمريكية، وكبار المسؤولين في إدارة بايدن بشكل منفصل، وهذه أهم مهمة، مع أنه لن يكون الأمر سهلاً إذا قام نتنياهو بتعيين كوهين مبعوثًا خاصًا له لإيران، لأن إدارة بايدن ليست سعيدة بالتعاون مع نتنياهو، وكوهين يعتبر ظلاً لنتنياهو، وفي حال عاد مجددا رئيسًا للوزراء، فسيدخل كوهين على خط صلاحيات بارنيع".