صحافة إسرائيلية

اعتراف إسرائيلي بخسارة معركة الدعاية أمام الفلسطينيين

استطلاع أظهر أن 25٪ من اليهود الأمريكيين يعتقدون أن إسرائيل دولة فصل عنصري- جيتي

قال كاتب إسرائيلي؛ إن "عملية غسيل الأدمغة ضد إسرائيل في العالم باتت مجدية، ومن يعتقد غير ذلك من الإسرائيليين، فإنه مخطئ، وفي حال انتظرنا حتى المواجهة التالية فستكون الخسارة مضاعفة، في ضوء ما أظهره استطلاع جديد نُشر في الولايات المتحدة، وأكد أن 25٪ من اليهود الأمريكيين يعتقدون أن إسرائيل دولة فصل عنصري، و22٪ يعتقدون أنها ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين". 


وأضاف بن درور يميني في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21"، أن "هذه النتائج تؤكد أن الدعاية المضادة لإسرائيل حول العالم باتت تؤتي أكلها، مما يتطلب منها أن تفكر مرة أخرى، لأن بعض الناس يفهمون هذا المجال أفضل بكثير مما نفهمه، بدليل أن المواجهة الأخيرة في غزة بالنسبة للكثيرين انتهت بـ"انتصار" لحماس، واعتبرت صور الدمار في الحقيقة هي صور انتصار".


وأشار إلى أن "الاستطلاع الأخير الذي شهدته الولايات المتحدة، جاء في الوقت المناسب ليثبت أن كلام أعداء إسرائيل حقيقي، وهذا هو الواقع الذي بدأ في عملية "حارس الأسوار"، فقد حان الوقت لكي يفهم صانعو القرار الإسرائيلي أن الدعاية تؤدي دورا رئيسيا في الصراع مع الفلسطينيين". 


وأكد أن "هذه النتائج تعتبر مزعجة، لكنها تتطلب منا معرفة ما إذا كانت إسرائيل سترفع القفاز، أو تستمر في الوهم بأن مقاتلة F-16 فقط هي من ستقرر المعركة أمام حماس، في ضوء أن كارهي إسرائيل لن يغيروا عقولهم، بل إن آراء الآخرين هي من ستتغير، لأنه من الصعب التعامل مع صور المباني التي تحولت إلى أنقاض في غزة، وصور الأطفال الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي".

 

اقرأ أيضا: دراسة إسرائيلية تكشف الثغرات الدعائية من حرب غزة الأخيرة

وأوضح أنه "في العصر الحالي، وفي عصر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يكون كل هاتف محمول بمحطة إذاعية، فإن خسارة إسرائيل في هذا المجال معروفة مسبقا، وإذا كان هذا ما حدث في حرب غزة الأخيرة، فماذا سيحدث في المواجهة القادمة؟ بالتأكيد سيكون أكثر صعوبة". 


وتوقع الكاتب أن "وسائل الإعلام خلال الحرب العالمية الثانية لو كانت حاضرة كما هي اليوم، وقامت بتغطية تفجيرات الحلفاء لألمانيا، كما تغطي اليوم قصف إسرائيل لحماس وحزب الله، فإن النتيجة الموعودة آنذاك هي التظاهر لصالح ألمانيا، واتهام الولايات المتحدة وبريطانيا بارتكاب جرائم حرب، ولذلك فإن حزب الله وحماس يفهمون ذلك جيدا، ويفهمان أنهما يمكن لهما أن يؤثرا في الرأي العام".


واستشهد على ذلك بالقول بأن "تأثير الدعاية المضادة لإسرائيل أسفر عن رفض عمال الموانئ في الولايات المتحدة وأوروبا تحميل السفن الإسرائيلية أو تفريغها، مع العلم أنه في المواجهة القادمة قد يكون الأمر أسوأ بكثير على إسرائيل، لأننا لم نعد أمام مجرد مظاهرات، وليست مجرد مقالات، أو تصريحات، بل إن هذه مقاطعات قد توقف أو تؤخر الشحنات الأساسية، بما في ذلك الذخيرة الحية، وهو ما يحدث بالفعل". 


وأضاف: "أطالب إسرائيل بأن تطرح فكرة "خطة مارشال" خاصة بقطاع غزة، على أساس صيغة بسيطة وهي إعادة إعماره مقابل نزع سلاحه، رغم أن حماس سوف ترفضها، مع أن هذا لن يغير رأي الكارهين المحترفين لإسرائيل، لكنها ستغير شيئا في كثير من الآخرين، ولذلك لم يكن علينا انتظار خطابات حماس وحزب الله لنعلم أن هناك سلاحا قويا يعمل ضد إسرائيل، لأنه إذا انتظرنا حتى المواجهة التالية، فسيكون الوقت متأخرا" على حد وصفه.