سياسة عربية

كاتب: هذا المطلوب من واشنطن لتوسيع رقعة المطبعين مع إسرائيل

هل تكمل إدارة بايدن ما بدأه ترامب؟ - جيتي


قال الزميل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ديفيد ماكوفسكي، إن إحدى السبل لتوسيع نطاق اتفاقات "أبراهام" التطبيعية التي رعتها الولايات المتحدة الأمريكية بين إسرائيل ودول عربية، هو تعميق الروابط مع الدول التي طبعت، والاستفادة منها لبناء شرق أوسط أكثر ترابطا واندماجا من ناحية اقتصادية.


وفي مقال له على موقع المعهد يتابع ماكوفسكي بأنه منذ توقيع اتفاقات التطبيع، "نمت التجارة بين إسرائيل والدول التي طبّعت حديثاً معها، وأصبحت الإمارات حالياً أكبر شريك تجاري لإسرائيل في المنطقة. كما ارتفع الدعم العام في دول الخليج العربي الرئيسية لممارسة الأعمال التجارية مع إسرائيل بشكل حاد. فقد زادت النسبة المؤيدة بواقع أربعة أضعاف في السعودية، وهي ليست حتى من الدول الموقعة".


وقال إن جميع الأعمال التأسيسية المهمة التي جرت خلال الأشهر الإثني عشر الماضية كانت ثنائية بين إسرائيل وكل واحدة من هذه الدول. وحالياً، بدأت الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والمغرب. كما جرى تبادل السفراء بين إسرائيل والإمارات والبحرين. ويأمل المسؤولون في إدارة بايدن وضع اللمسات النهائية على العلاقات بين إسرائيل والسودان، التي كان قد تمّ الإعلان عنها أيضاً العام الماضي.

 

اقرأ أيضا: تعاون مصر الأمني مع الاحتلال يخنق الفلسطينيين على معبر رفح

ولفت إلى أن المطلوب الآن من الولايات المتحدة الأمريكية هو تحقيق الاستدامة إذا أرادوا توسيع رقعة المطبعين مع إسرائيل، مؤكدا أنه "دون وجود هيكلية مستدامة لدعم الحوار والتعاون المنتظمين بين الحكومات لجني ثمار قيام شرق أوسط أكثر ترابطاً، فلن تحقق اتفاقيات أبراهام إمكاناتها بالكامل".


وأضاف أن الشرق الأوسط "لم يعد كما كان عليه في تسعينيات القرن الماضي. فالدول الغنية بالنفط والغاز تسعى إلى تنويع اقتصادياتها وإقامة (أمم للشركات الناشئة) من شأنها تمكين وتشجيع جيل مبتكر من الشباب على دخول سوق العمل، واستحداث وظائف في التكنولوجيا المتقدمة، وحلّ المشاكل الوطنية الكبرى في مجالات الصحة والطاقة والتنقل وغيرها. وفي هذا السياق، تنظر الدول العربية إلى إسرائيل على أنها قصة نجاح حيث بنت بلداً قوياً عالمياً لديه نسبة شركات ناشئة للفرد الواحد أكثر من أي بلد في العالم، واستقطبت أكثر من 300 شركة عالمية متعددة الجنسيات للاستثمار في مراكز البحث والتطوير".

 

على جانب آخر، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، إن حكومة بلاده بصدد توقيع اتفاقيات تطبيع جديدة مع دول، رفض الكشف عن هويتها.


جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع للجمعية العامة للاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، مساء الثلاثاء، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء.


وأفاد لابيد، بأن "إسرائيل بصدد توقيع اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع بعض الدول التي لا يمكن الإفصاح عنها في هذه المرحلة".


وأضاف: "يتم هذا الجهد بمساعدة الولايات المتحدة والبحرين والمغرب والإمارات"، دون أي تعليق من تلك الدول.