صحافة دولية

TH: السعودية متهمة بالـ"تبييض الرياضي" بعد شرائها "نيوكاسل"

GettyImages- نيوكاسل بريطانيا

قال موقع "ذي هيل" إن عملية الاستحواذ التي قادتها السعودية، على نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم الأسبوع الماضي، أثارت انتقادات منظمات حقوق الإنسان، متهمة النظام الملكي الغني بالنفط بـ"التبييض الرياضي" لتحسين صورته العالمية المضطربة أحيانا.

وقال الموقع، في تقرير ترجمته "عربي21": حصل كونسورتيوم (رابطة تضم منظمات وشركات) يقوده صندوق الثروة السيادية السعودي المسمى صندوق الاستثمارات العامة (PIF) برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على موافقة للاستحواذ على نادي نيوكاسل الشهير بقيمة 400 مليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر.

وذكرت قناة سكاي سبورتس أن الدوري الإنجليزي الممتاز قال إنه تلقى "تطمينات ملزمة قانونا" بأن الدولة السعودية لن تسيطر على النادي.

ومع ذلك، ظهرت مخاوف بعد أن وصف ناشطون صندوق الاستثمارات العامة بأنه "لا ينفصل" عن الحكومة السعودية.

قال نبهان الحنشي، القائم بأعمال مدير منظمة القسط، وهي مجموعة سعودية لحقوق الإنسان مقرها المملكة المتحدة، لصحيفة الغارديان إن "صندوق الاستثمارات العامة ليس منفصلا عن الدولة".

وقال الحنشي: "إن الحاكم السعودي هو المسؤول عن صندوق الاستثمارات العامة، ويجلس على رأس صندوق الاستثمارات العامة ويستخدم صندوق الاستثمارات العامة مباشرة للحفاظ على السلطة. ويستخدم النظام الملكي السعودي، كرة القدم لإخفاء هذا السجل المرعب، ويجب أن يشعر الجميع بالفزع".

كما أثارت هذه الخطوة، انتقادات من منظمات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية، التي قالت إنها "تثير مجموعة من الأسئلة المقلقة للغاية حول التبييض الرياضي، وحول حقوق الإنسان والرياضة وحول نزاهة كرة القدم الإنجليزية".

وأضاف رئيس منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، ساشا ديشموخ، أن "كرة القدم هي رياضة عالمية على المسرح العالمي - فهي بحاجة ماسة إلى تحديث قواعد الملكية الخاصة بها لمنع المتورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من الانخراط في شغف كرة القدم الإنجليزية وبريقها".

وسلط تقرير صادر عن غرانت ليبرتي في آذار/ مارس الضوء على الاستثمار السعودي في عالم الرياضة، بدءا من بطولات الشطرنج إلى الفورميلا 1 وسباق الخيل.

 

وأضاف التقرير أن "النظام يسعى إلى استغلال بريق رياضة النخبة، لإخفاء سجله في انتهاكات حقوق الإنسان والقتل، التي ترعاها الدولة والتعذيب وحملة القصف المستمرة في اليمن".

وقال تقرير غرانت ليبرتي: "تحاول السعودية استخدام السمعة الطيبة لأفضل نجوم الرياضة المحبوبين في العالم لإخفاء سجل حقوق الإنسان الخاص بالوحشية والتعذيب والقتل".

وأشار تقرير صادر عن مكتب مدير المخابرات الوطنية في أمريكا في شباط/ فبراير إلى أن ولي العهد السعودي وافق على قتل الصحفي السعودي، الذي كان مقيما في أمريكا جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.