صحافة إسرائيلية

هآرتس: التسهيلات بغزة بالتنسيق مع مصر هدفها تأجيل المواجهة

الصحيفة أكدت أن العمليات التي تتم بتنسيق مع مصر لكسب الوقت وتأجيل مواجهة عسكرية- جيتي

أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن "تسهيلات" حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى قطاع غزة المحاصر للعام 15 على التوالي، هي محاولة من أجل تأخير المواجهة العسكرية الجديدة مع حركة "حماس". 
 
وأوضحت الصحيفة في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أن "زيادة عدد التصاريح للتجار والعمال من قطاع غزة، هو جزء من محاولة إسرائيلية لتهدئة الوضع الأمني على الجدار ومنع مواجهة عسكرية جديدة". 
 
في بداية العام 2020 تم رفع عدد التصاريح إلى سبعة آلاف تصريح كجزء من التفاهمات غير المباشرة مع حماس حول وقف المسيرات العنيفة قرب الجدار، لكن التسهيلات لم يتم تنفيذها بشكل كامل بسبب اندلاع وباء الكورونا.  
 
ونوهت إلى أن "دخول الغزيين توقف بشكل كامل قبل وبعد العدوان الأخير على غزة الذي بدأ في 10 أيار/ مايو 2021 واستمر 11 يوما، ولكن منذ ذلك الحين تم رفع عدد التصاريح بالتدريج"، موضحة أن منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق، غسان عليان، زعم أن "تنفيذ الخطوات والحفاظ عليها يتعلق باستمرار الاستقرار الأمني". 
 
وذكرت "هآرتس"، أن "جهاز الأمن يفحص زيادة أخرى لتصاريح العمل في الأشهر القادمة، علما بأن جهاز "الشاباك" الذي تحفظ في السابق على زيادة عدد التصاريح، هو شريك في القرارات الأخيرة، وهو من سيقوم بعملية فحص الماضي الأمني قبل إصدار أي تصريح عمل".

 

اقرأ أيضا: كاتب إسرائيلي ينتقد خطة لابيد: لن تنتزع مواقف من حماس
 
وأكدت أن "العمليات الإسرائيلية التي تتم بتنسيق مع مصر، استهدفت كسب الوقت وتأجيل بقدر الإمكان احتمالية المواجهة العسكرية القادمة مع حماس، ومع ذلك فإسرائيل أعلنت أنها ستربط المصادقة على مشاريع واسعة في مجال إعمار القطاع بالتقدم الكبير في المفاوضات حول الأسرى الإسرائيليين لدى حماس". 
 
ونفت الصحيفة، حدوث "أي تقارب في مواقف الطرفين حول إعادة الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة"، مؤكدة أن "حماس تطالب باستمرار إطلاق سراح عشرات الأسرى ممن تم إدانتهم بأعمال قتل، وإسرائيل تستمر في معارضة ذلك". 
 
ونبهت بأن "الخطوات تتراكم بالتدريج لتؤثر بشكل معين على الوضع البائس لاقتصاد القطاع، حيث زادت مساحة الصيد، وسمحت بدخول عمال من إيطاليا لبناء أقفاص للأسماك على شواطئ خانيونس، مع استمرار إدخال المزيد من مواد البناء إلى القطاع"، ولكن بحسب إفادة أحد تجار غزة لـ"عربي21"، "حديد البناء غير متوفر حاليا في القطاع". 
 
وقدرت أن "دخول 10 آلاف عامل وتاجر من القطاع إلى إسرائيل، يمكن أن يدخل إلى اقتصاد القطاع أكثر من 80 مليون شيكل شهريا (دولار=3.22 شيكل)"، منوهة أن "اتصالات تجري مع قطر في محاولة لحل قضية تحويل منحة رواتب الموظفين في غزة". 
 
وبينت "هآرتس"، أن الاحتلال بعد العدوان الأخير على غزة، "فرض فيتو على إدخال أموال المنحة القطرية في حقائب نقدية، وحتى الآن تم التوصل لحل ثلثي المبلغ (20 مليون دولار)، الذي استهدف تمويل شراء الوقود ومساعدة العائلات المستورة، ويريدون الآن تسوية تحويل الرواتب (10 ملايين دولار شهريا) بطريقة لا تتضمن تحويل الأموال نقدا". 
 
ويعاني القطاع المحاصر، من تردي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والمعيشية جراء حصار الاحتلال المتواصل والمشدد، والعقوبات التي فرضتها السلطة على القطاع، ما تسبب في تفاقم الفقر والبطالة واستمرار مشكلة انقطاع التيار الكهربائي التي تزيد من معاناة مختلف الفئات. 
 
ومما ساهم في زيادة معاناة سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من 2 مليون نسمة، الحروب الإسرائيلية المتعددة ضد القطاع، تفشي وباء كورونا، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى إجراءات مواجهة الوباء التي تسببت بتوقف العديد من القطاعات الاقتصادية، التي تعاني أصلا من الحصار والدمار.