سياسة دولية

بوتين يهاجم المثليين.. ويعتبر عمليات التحول الجنسي "جريمة"

الرئيس الروسي: فكرة أن الصبي يمكن أن يصبح فتاة والعكس صحيح "بشعة" وتقترب من كونها "جريمة ضد الإنسانية"- جيتي

قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ألقى خطابا ناريا في منتدى فالداي الدولي بمدينة سوتشي.

 

وأوضحت أن بوتين شن خلال خطابه، الخميس الماضي، هجوما لاذعا على "الليبرالية الغربية"، وانتقد الدعوات الرامية لتعزيز حقوق المثليين والمتحولين جنسيا، في خطوة تهدف لـ"جمع المحافظين المتشددين حوله"، بحسب الصحيفة الأمريكية.


وقال بوتين إن بلاده يجب أن تلتزم "بالقيم الروحية والتقاليد التاريخية" الخاصة بها، وضرورة الابتعاد عن "الاضطرابات الاجتماعية والثقافية" لدى الغرب.

وأضاف: "البعض في الغرب يعتقدون أن محو صفحات كاملة من تاريخهم، وعكس التمييز وجعله ضد الأغلبية لصالح الأقليات، يعتبر بمثابة تجديد للمجتمع".

وتابع: "الذي قال لصحيفة فايننشال تايمز اللندنية في عام 2019 إن القيم الليبرالية أصبحت بالية، ويجب أن يكون هناك التزام بالقيم العائلية التقليدية، هذا حقهم، لكننا نطلب منهم الابتعاد عنا لأن لدينا وجهة نظر مختلفة".

وصف الرئيس الروسي تعليم الأطفال أن "الصبي يمكن أن يصبح فتاة والعكس صحيح" بأنها فكرة "بشعة" وتقترب من كونها "جريمة ضد الإنسانية"، مشيرا إلى أن مؤيدي حقوق المتحولين جنسيا يطالبون بوضع حد "للأمور البديهية، كالأم أو الأب أو الأسرة أو الاختلافات بين الجنسين"، وفقا للصحيفة.

 

وقالت الصحيفة، إن "الزعيم الروسي المستبد يسعى لتصوير نفسه على أنه رمز للرجولة"، وضربت مثلا على ذلك عندما تم تصويره قبل عدة أشهر وهو عاري الصدر ويمتطي حصانا أثناء تكثيفه لحملة ضغط تقودها السلطات ضد الأقليات الجنسية في روسيا.

وكان بوتين وقع في عام 2013 على قانون يحظر نشر مواد "دعائية للمثلية" بين الشبان الروس، تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إنه أدى إلى زيادة العداء تجاه مجتمعات المثليين وجعل من الصعب على الأطفال الوصول إلى معلومات حول العلاقات غير التقليدية.

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن تصريحات بوتين لا تختلف كثيرا عن خطابات العديد من القادة اليمينيين في أوروبا الشرقية والولايات المتحدة، الذين يستهدفون الأقليات الجنسية في محاولة لكسب التأييد.

وكتبت رئيسة مركز أبحاث "آر بوليتيك" المتخصص بالسياسة الروسية، تاتيانا ستانوفايا، على قناتها في تليغرام أن بوتين يحاول من خلال هذه التصريحات "جمع المحافظين المتشددين وأنصار القيم التقليدية حوله".

ويحظر قانون 2013 المثير للجدل في روسيا أي تصوير إيجابي للأشخاص المثليين، ويصف ذلك على أنه "دعاية" لهم. ويمكن الحكم على أي شخص تثبت إدانته بتقاسم معلومات بهذا الشأن مع القاصرين بغرامات كبيرة أو بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما.

كما أكدت التعديلات الدستورية التي أجريت مؤخرا في روسيا على حظر زواج المثليين بشكل فعال.