سياسة دولية

منظمات حقوقية ترفض ترشيح مسؤول إماراتي لرئاسة الإنتربول

أحمد الريسي مرشح الإمارات الإنتربول الدولي تويتر//رايتس ووتش

توجهت مجموعة من المنظمات الحقوقية الدولية برسالة إلى الجمعية العامة للإنتربول تعبيرا عن رفضها لترشيح مسؤول من الشرطة الإماراتية لرئاسة منظمة الشرطة الجنائية الدولية.


وتقدم المفتش العام بوزارة الداخلية لدولة الإمارات اللواء أحمد ناصر الريسي لانتخابات رئاسة الإنتربول المقررة في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.


وحملت الرسالة الموجهة إلى الجمعية العامة للشرطة الجنائية الدولية توقيع كل من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وفرونت لاين ديفندرز ومركز الخليج لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والخدمة الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب.


ورفضت هذه المنظمات ترشيح الريسي لرئاسة الإنتربول باعتباره أنه "يشرف على التحقيق في الشكاوى ضد قوات الشرطة والأمن الإماراتية – وهي أهمُّ أدوات القمع الإماراتي"، حسب نص الرسالة.


وقالت الرسالة: "بالنظر إلى مجموعة كبيرة من الأدلة الموثوقة التي تبين إخفاق السلطات الإماراتية في إجراء تحقيق سليم في الاداعاءات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة في مراكز الاحتجاز والسجون، وبالنظر إلى ما يضطلع به الريسي من دور في الإبقاء على حالة إفلات الجُناة في قوات الشرطة والأمن الإماراتية من العقوبة، فإنَّه يتعيَّن على الجمعية العامة أن ترفض ترشيح الريسي".

 

واعتبرت المنظمات الموقعة على نص الرسالة أن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة المتمثلة بالتعذيب وإساءة المعاملة من قبل أفراد قوات الأمن الإماراتية "مستمرة بلا رادع".


وبحسب المنظمات الحقوقية، ينبغي أن يكون من دواعي القلق العميق لدى الجمعية العامة للإنتربول أنَّ مرشحاً مثل الريسي، الذي يشرف بشكل مباشر على مسلك عناصر الشرطة وقوات الأمن في الإمارات العربية المتحدة ويتحمل مسؤوليته، يسعى إلى رئاسة أكبر منظمة شرطية في العالم.


وذكرت الرسالة بالدعاوى القضائية المرفوعة ضد الريسي حيث أشارت إلى أن مركز الخليج لحقوق الإنسان قدم "شكوى رسمية ضد الريسي لدى مكتب المدعي العام الفرنسي في يونيو/حزيران 2021، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، بسبب الظروف غير الإنسانية التي يُحتجز فيها حاليا المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور.

 

وقد تمكن منصور، الذي يقضي حكما بالسجن لمدة عشر سنوات بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان، من تسريب رسالة من زنزانته في سجن الصدر سيئ الصيت مؤخراً، وصف فيها ما يلاقيه منذ مارس/آذار 2017 من الحبس الانفرادي لأجل غير مسمى، وحرمانه من الضروريات الأساسية كمنحه فراشاً وسريراً".


وخلصت الرسالة إلى القول إن سعي دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تولي رئاسة الإنتربول هو في نهاية الأمر مدفوع بالرغبة في استخدام وإساءة استخدام المنابر الدولية لتقوية وإدامة سجلها المشين في مجال حقوق الإنسان دون عواقب. ولذا، فإنَّه ينبغي للجمعية العامة أن ترفض رئاسة الريسي لمنع تحول الإنتربول إلى منظمة تعمل لصالح الحكومات الاستبدادية.


وسابقا، اتهمت عدة منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان المسؤول الإماراتي "بالمسؤولية المباشرة عن ارتكاب عدة أعمال قمع وتعذيب ضد العديد من المعارضين السياسيين لنظام الإمارات العربية المتحدة."


وحتى اليوم تقدم مرشحان فقط لهذه الانتخابات وهما الريسي والتشيكية ساركا هافرانكوفا، بحسب الإنتربول.