سياسة عربية

نائب تونسي يحمل رئاسة الجمهورية مسؤولية الوضع الصحي لزوجته

استنكر الخميري حرمانه من حقه في التغطية الاجتماعية - (حسابه على فيسبوك)

حمل عضو البرلمان التونسي ورئيس كتلة "حركة النهضة" عماد الخميري رئاسة الجمهورية مسؤولية الوضع الصحي لزوجته، بسبب حرمانه من التغطية الاجتماعية، ما قد يحول دون إجراء عملية جراحية لزوجته في المخ.


وكان رئيس البلاد قيس سعيّد قرر في 25 تموز/ يوليو الماضي تجميد اختصاصات البرلمان قبل أن يمنع صرف رواتب النواب ويحرمهم من امتيازاتهم في 22 أيلول/ سبتمبر.


وقال رئيس كتلة "النهضة" بالبرلمان في بيان للرأي العام: "أنا عُضو مجلس نواب الشعب، ألفتُ نظر مختلف الفاعلِين السياسيين ومختلف النشطاء على الصعيدين، الحقوقيّ والاجتماعيّ، الوطني والدّولِي، إلى الوضعية الحرجة التّي تمرّ بها زوجتي، حيثُ أجرت عملية جراحيّة أولى على مستوى الدماغ بالمعهد الوطني لجراحة الأعصاب بتاريخ 26 تشرين الأول/ أكتوبر وستجري اليوم عملية ثانيَة للأسباب الصحيّة ذاتها".

 


كما استغرب النائب من حرمانه من حقه في التغطية الصحية، رغم التزامه لمدة سبع سنوات بدفع التزاماتِه لصندوق التغطية الاجتماعية خلال كامل الفترة النيابية التي قضاها في البرلمان وقبل ذلك خلال فترة عمله قبل دخول مجلس النواب لأول مرة سنة 2014.


وأفاد النائب أنه "انطلاقا من مبدأ أنّ الحق في العلاج هو حق مواطني وقانوني ودستوري لزوجتي لا   منة فيه وليس مزيّة أو تفضلا من أحد، فإنني أدعو الجهات المعنيّة إلى التراجع عن هذا القرار غير الإنساني وأدعو كل الحقوقيين أفرادا ومؤسسات إلى التدخل والضغط من أجل إنهاء هذه المظلمة تجاهي".


وفي تعليق، اعتبر رئيس مكتب المغرب العربي للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، رامي الصالحي، أنه وقع الالتجاء إلى سياسة الانتقام من النواب بعد تجويعهم، حسب تعليقه على حسابه بـ "فيسبوك".

 


اعتصام في المستشفى


من جهته، يواصل النائب بالبرلمان التونسي مصطفى بن أحمد اعتصامه بأحد المستشفيات بسبب حرمانه من التغطية الاجتماعية على ضوء قرار سعيد بحرمان النواب من امتيازاتهم.


وكشف النائب أن المستشفى طالبه بمستحقات العلاج بعد تعرضه لوعكة صحية رغم تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية بتوصيات من سعيّد من أجل التكفل بمصاريف علاج ابن أحمد.

 

وعند المغاردة، طالب المستشفى مصطفى بن أحمد بدفع معاليم العلاج الأمر الذي جعله يبدأ اعتصاما مفتوحا في مبنى المستشفى من أجل حقه في العلاج والتغطية الاجتماعية قبل أن يرفع اعتصامه بتدخل من الاتحاد العام التونسي للشغل.

 

 

 

اقرأ أيضا: اتحاد الشغل يطالب بودن بـ"مصارحة" التونسيين حول أوضاع البلاد

وضع صعب


ويعيش النواب التونسيون وضعا اجتماعيا صعبا بعد حرمانهم من رواتبهم وامتيازاتهم ومنعهم من العودة إلى وظائفهم الأصلية بسبب تعقيدات قانونية فرضها تعليق البرلمان، في ظل عدم وضوح مصير مجلس النواب.


وفي وقت لاحق، توجهت عضو البرلمان هاجر بوهلالي بنداء استغاثة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد، للمطالبة بحقها في الحياة والصحة والعلاج، بعد حرمانها من مصاريف توفير الدواء للقيام بحصة علاج كيمياوي.


والتجأ النائب عبد اللطيف العلوي إلى بيع كتبه ومؤلفاته من أجل توفير قوت عائلته بعد حرمانه من راتبه الشهري بسبب القرار الرئاسي المؤرخ بتاريخ 22 أيلول/ سبتمبر.

وأمام ضبابية مصير البرلمان، وجد حوالي 130 نائبا أنفسهم دون رواتبهم ذلك أنهم كانوا يشتغلون في القطاع العام قبل دخولهم إلى مجلس النواب إذ يمنع القانون التونسي الجمع بين صفتين في الدولة.


ومنذ 25 تموز/ يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ الرئيس سعيّد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وعزل الحكومة وتعويضها بأخرى غير مصادق عليها من البرلمان.. ما دفع إلى انتقادات دولية كان آخرها تأجيل عقد القمة الفرانكفونية في تونس، وكذا مطالبة البرلمان الأوروبي لسعيّد بضرورة العودة إلى المسار الديمقراطي المتوقف بصورة عملية بعيدا عن الخطابات.