سياسة عربية

أبرز داعمي سعيّد ينقلب عليه ويدعو لإسقاطه.. وسخرية

بدأ سعيد في خسارة العديد من الداعمين له- جيتي

أثار محمد عبّو، مؤسس حزب التيار الديمقراطي التونسي، موجة سخرية وانتقادات واسعة بعد تراجعه عن مواقفه الداعمة لقيس سعيّد ودعوته لإسقاط رئيس البلاد، بأي وسيلة "شرعية أو غير شرعية". 


وقال عبّو، لدى حضوره إحدى الحصص الإذاعية التي تبث على راديو "جوهرة أف أم" الخاص، "قيس سعيّد يجب أن يسقط بأي وسيلة شرعية أو غير شرعية"، معتبرا أنه لم يعد يعتبر سعيّد رئيسا لتونس منذ يوم 22 أيلول/ سبتمبر 2021.

 


وعرف الوزير السابق بدعمه الواضح والصريح لقيس سعيّد منذ إعلان التدابير الاستثنائية في 25 تموز/ يوليو الماضي، بحجة "مكافحة الفساد والفشل"، معتبرا أن ما قام به رئيس البلاد "ليس انقلابا".

 


وأثارت تصريحات عبو جدلا كبيرا، حيث كتب المحلل السياسي عبد اللطيف دربالة: "محمّد عبّو كان يؤمن إيمانا راسخا بقيس سعيّد وسياسته وطهوريّته رغم ما أبداه في الأشهر الأولى من رئاسته من مناورات ومؤشّرات على الهوس بامتلاك كلّ السلطة، وكان يعتبره منقذا للبلاد، ويحبّ العمل معه ويدافع عنه وعن جميع أخطائه بشراسة".

 


وفي رد، اعتبر النائب بالبرلمان ياسين العياري موقف محمد عبّو مستفزا، بعد تراجعه عن دعم الرئيس قيس سعيّد.


وقال العياري في حلقة إذاعية، إن عبّو وزوجته طمعا في الحصول على منافع من تطبيق الفصل 80 لكنهما خرجا من المولد بلا حمص، على حد تعبيره.

 


ودون المحلل السياسي نصر الدين السويلمي: "محمد عبو يدعو إلى إسقاط قيس سعيد! لماذا نقول إن مراحل الانتقال الديمقراطي يلزمها تروٍّ وعقل يفرق بين معارك الإصلاح ومعارك التأسيس، في التأسيس الديمقراطي يلزم أن تحافظ على مثلث الحياة: الدستور كقاعدة، الانتخابات كفيصل، وهيئة انتخابات مستقلة كحكم. المثلث هذا ابني عليه دون أن تمسه، وبالتوازي ادخل في معارك ضد الفساد والمحسوبية والتهميش والبطالة والغلاء والإضرابات العشوائية واصبر!".

 


كما أثار موقف عبّو المتغير موجة سخرية لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروه "انقلابا" في رأيه.

 

 

 

 

 


وخلال العام الماضي، دعا محمد عبو إلى حل مجلس النواب بالاحتكام إلى الفصل 80 من الدستور التونسي وهو ذات الفصل الذي اعتمده قيس سعيّد لتجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء الحكومة وتعطيل العمل بالدستور.

 

اقرأ أيضا: المرزوقي نادم على تسامحه مع من شتموه بالإعلام إبان رئاسته

وتعيش تونس إحدى أكبر أزماتها السياسية منذ انطلاق الثورة قبل عشر سنوات على إثر إعلان قيس سعيّد في 25 تموز/ يوليو و22 أيلول/ سبتمبر الماضيين تجميد اختصاصات مجلس النواب ورفع الحصانة عن أعضائه وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولي السلطات في البلاد، في خطوات لقيت معارضة غالبية الأحزاب والقوى السياسية في البلاد، مؤكدين أنها انقلاب على الدستور وديمقراطية تونس.