سياسة دولية

استئناف مفاوضات النووي في فيينا.. الاحتلال يسعى للعرقلة

من المنتظر أن تنطلق الجولة السابعة من المفاوضات اليوم في العاصمة النمساوية- جيتي

تنطلق الجولة السابعة من المفاوضات اليوم الاثنين، في العاصمة النمساوية، بين إيران وبين الولايات المتحدة والصين وألمانيا وروسيا وبريطانيا وفرنسا، من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي خرجت منه واشنطن في زمن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

 

وحدد فريق التفاوض الإيراني الجديد مطالب يرى دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون أنها غير واقعية، بحسب وكالة رويترز.

 

ويصر الإيرانيون على إسقاط جميع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ 2017 بما فيها العقوبات التي لا ترتبط ببرنامجها النووي.


وقال المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي لـ"بي بي سي" ساوندز، في مقابلة السبت: "إذا كانت إيران تعتقد أن بإمكانها استغلال هذا الوقت لتعزيز قوتها ثم تعود وتقول إنها تريد شيئا أفضل، فلن ينجح ذلك. وسنفعل نحن وشركاؤنا كل ما لدينا لعدم حدوث ذلك".

وحذر من أن واشنطن ستكون مستعدة لزيادة الضغوط على إيران إذا انهارت المحادثات.

 

الاحتلال يسعى للعرقلة

 

ويسعى الاحتلال الإسرائيلي جاهدا إلى عرقلة المباحثات بين إيران والدول العظمى حول البرنامج النووي الإيراني، عبر الضغط على الدول المشاركة بهدف إفشالها.

وكشف "مصدر أوروبي" لهيئة البث الإسرائيلي الرسمية "كان"، أن "إسرائيل قبل استئناف المحادثات النووية الاثنين في فيينا، طالبت الدول العظمى لاشتراط استمرار المباحثات مع إيران بوقف تخصيب اليورانيوم"، وفق ما نقله موقع "i24" الإسرائيلي.


وأوضح المصدر، أن "كل يوم تمر به المفاوضات مع إيران يتعقد الأمر أكثر، وهكذا أيضا احتمال التوصل إلى اتفاق".

 

اقرأ أيضا: إحباط إسرائيلي لعدم توفر دعم أمريكي لمهاجمة إيران

وأكدت "كان" أن "إسرائيل تبذل جهودا دبلوماسية ليس فقط لمنع العودة إلى اتفاق نووي، وإنما لعدم العودة إلى اتفاق مؤقت"، منوهة إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي يأتي في "وجود العديد من المسؤولين في الولايات المتحدة الذين يقولون، إنه يجب دراسة اتفاق مؤقت".

وذكر دبلوماسيون غربيون، أنه "في الوقت الذي ينظر فيه الغرب على الحدث كجولة سابعة من المباحثات، فيبدو أن إيران تنظر إليه كجولة أولى".

ويتألف جزء من البعثة الإيرانية من جهات اقتصادية، ما يشير إلى نوايا طهران الحديث عن العقوبات وأقل حول مراقبة المواقع النووية الإيرانية"، أما وفد الولايات المتحدة فسيشارك بشكل غير مباشر في المفاوضات، أما وفود باقي الدول فستكون مشاركتها بشكل مباشر مع الوفد الإيراني.

 

وقال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني، في عمود في صحيفة فاينانشال تايمز يوم الأحد: "لضمان أن تكون أي اتفاقية مقبلة صارمة، فيجب على الغرب أن يدفع ثمنا لفشله في الحفاظ على الجزء الخاص به من الاتفاق. كما هو الحال في أي عمل تجاري، فإن الاتفاق هو اتفاق ولمخالفته عواقب".


وأضاف: "لا يمكن أن يمثل مبدأ "الامتثال المتبادل" قاعدة مناسبة للمفاوضات لأن الحكومة الأمريكية هي التي تركت الاتفاق من جانب واحد".

 

وعلى خلفية استئناف المباحثات النووية، ينطلق وزير الخارجية الاسرائيلية يائير لابيد، في زيارة إلى فرنسا وبريطانيا، وستتمحور المباحثات حول "التهديد الإيراني"، وفي الشهر المقبل فإن من المرتقب أن يقوم وزير الأمني بيني غانتس بزيارة إلى الولايات المتحدة يجري خلالها عددا من الاجتماعات الأمنية. 

 

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس ونظيرها الإسرائيلي يائير لابيد، في مقال مشترك بصحيفة تليغراف يوم الأحد، إن بريطانيا وإسرائيل "ستعملان ليلا ونهارا" للحيلولة دون أن تصبح إيران قوة نووية.


وقال الوزيران إن "الوقت يمر، ما يزيد من ضرورة التعاون الوثيق مع شركائنا وأصدقائنا لإحباط طموحات طهران".