سياسة عربية

أول تعليق لسعيد على وضع البحيري.. وسط تضامن حقوقي دولي

أكدت زوجة البحيري دخولها في اعتصام برفقة أبنائها داخل المستشفى- فيسبوك

علق الرئيس التونسي على قضية احتجاز نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري، عقب تدهور حالته الصحية، وفي وقت تتصاعد فيه المواقف المحلية والدولية الرافضة للإجراء تزامنا مع تحميل سعيد وحكومته كافة مسؤولية مصير البحيري.

 

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الثلاثاء، في إشارة إلى ملف احتجاز القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، إنه تم توفير كل الاحتياطات الطبية ''لكل من أراد أن يضرب عن الطعام أو من أراد أن يسايره''.


ولمح سعيّد خلال اجتماع مع رئيسة الحكومة ووزراء العدل والدفاع والداخلية أنه تم اقتراح نقل البحيري، دون أن يسميه، إلى المستشفى العسكري حيث تتوفر إمكانيات طبية متطورة لا تتوفر في مستشفيات أخرى.


 

 

نداء استغاثة

 

وتوجهت هيئة الدفاع عن البرلماني المحتجز نور الدين البحيري، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، بنداء عاجل إلى الرأي العام الوطني والدولي والمنظمات المحلية والدولية حول حالته.

وحملت مسؤولية سلامته لكل من ساهم في" اختطافه واحتجازه" من السلطات التونسية.

 

 

وتم نقل البحيري، إلى مستشفى الحبيب بوقطفة ببنزرت في شمال البلاد، حيث يرقد بقسم العناية المركّزة بعد تدهور حالته الصحية وإعلانه الدخول في إضراب عن الطعام.

 

بينما أكدت زوجة القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، المحامية سعيدة العكرمي، مساء الأربعاء، أنها قررت الدخول في اعتصام بصحبة أبنائها داخل المستشفى، حتى تتبين مصير زوجها.

 

 

 

تضامن حقوقي


وأثارت قضية احتجاز البحيري جدلا واسعا في الوسط السياسي والحقوقي المحلي والدولي حيث قالت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، عبر بيان، إن "احتجاز البحيري تم في نطاق مكان مغلق لا يستطيع مغادرته، وما هو إلا احتجاز بالمعنى الوارد في القانون الدولي وليس مجرد تقييد لحرية التنقل".

وأكدت أن ما تطلق عليه الداخلية التونسية "إقامة جبرية" بحق البحيري هو "احتجاز تعسفي وغير شرعي".

وأوضحت أن "الإقامة الجبرية المزعومة التي صدرت بحق السيد البحيري لا تستند إلى أي قانون، بل إلى مرسوم رئاسي صدر منذ أكثر من أربعين عامًا".

وشددت المنظمة على أن "الاحتجاز تعسفي بالكامل وغير شرعي، حيث تم الإبقاء على سرية مكان الاحتجاز ونقل المعتقل إلى المستشفى، وبموجب القانون الجزائي التونسي فإنه يمكن وصف هذا الاحتجاز بأنه جريمة اختطاف واحتجاز غير شرعي".


وطالبت السلطات التونسية بـ"الكف بشكل عاجل عن إصدار الأوامر القاضية بالإقامة الجبرية وغيرها من تدابير الرقابة الإدارية التعسفية والخالية من أي أساس قانوني".

كما أنها دعت "السلطات القضائية إلى الاضطلاع بدورها كحامية للحريات".

 

 



من جانبه، قال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، إريك غولدستين: "إن اعتقال نور الدين البحيري الذي يشبه الاختطاف، واحتجازه دون تهمة منذ ذلك الحين، ينبغي أن يثير قلق التونسيين مهما كانت آراؤهم السياسية".

وأضاف غولدستين في تغريدة على "تويتر" أنها "خطوة خطيرة أخرى للابتعاد عن سيادة القانون منذ استيلاء الرئيس سعيد على السلطة".