سياسة عربية

آفي شلايم يهاجم الصهيونية وينتقد التمييز ضد اليهود العرب بـ"إسرائيل"

اعتبر شلايم أن معاداة السامية هي ظاهرة أوروبية بحتة - تويتر
اتهم المؤرخ والأكاديمي الإسرائيلي آفي شلايم الحركة الصهيونية بممارسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين الذين طردتهم من وطنهم، قبل أن تأتي باليهود بعد ذلك.

جاء ذلك في مقابلة بثتها قناة "الجزيرة"، حيث قال شلايم إن الحركة الصهيونية كانت ظاهرة في غاية القسوة، وقامت بعملية التطهير العرقي للفلسطينيين ثم الإتيان باليهود ليحلوا محل الفلسطينيين الذين طردتهم من وطنهم.

وُلد آفي شلايم في العراق لعائلة يهودية قبل أن يهاجروا إلى "إسرائيل" مطلع الخمسينيات للعيش فيها حين كان يبلغ من العمر 5 سنوات، ليغادر لاحقا إلى بريطانيا لمواصلة دراسته، أين أصبح ينتمي إلى نخبة المؤرخين الإسرائيليين الجدد الذين يعملون على إعادة قراءة نشأة "إسرائيل"، ومواجهة الروايات التي عملت على ترويجها.

وخلال المقابلة، كشف شلايم أن عائلته وجدت صعوبة في الاندماج مع المجتمع الإسرائيلي باعتبارها عائلة عربية كانت تتحدث اللغة العربية وتأكل الطعام العربي، وعانى هو شخصيا من عقدة النقص وأقلقته مسألة الهوية، قائلا إن "إسرائيل صُنعت من قبل اليهود الأوروبيين واليهود الأشكيناز الذين طالما نظروا لليهود العرب نظرة ازدراء كونهم يأتون من ثقافة بدائية".



واعتبر المؤرخ المعادي للصهيونية أن المجتمع اليهودي في العراق تم اقتلاعه من الجذور، وأن الهجرة الجماعية التي حدثت كانت نتيجة أسباب عدة أبرزها انتشار القومية العربية والشعور المتنامي بالعداء لليهود بعد حرب عام 1948، فضلا عن الضغط الذي مارسته الحركة الصهيونية على يهود العراق كي ينتقلوا إلى "إسرائيل".

وقال: "لقد كانت إسرائيل تلهث وراء الطاقة البشرية بعد عام 1948، ولذلك كانت أولويتها استقدام اليهود من الدول العربية إلى إسرائيل".

وأشار شلايم إلى أن الحكومة العراقية سنّت في آذار/ مارس 1950 قانونا نصّ على أن من حق أي يهودي يريد الهجرة من العراق أن يفعل ذلك من خلال التسجيل في سجل مفتوح لمدة سنة كاملة، ثم يسمح لهم -أي اليهود- بالهجرة، ولكن دون الحق في العودة، وإقرار التنازل عن حقوقهم كمواطنين عراقيين وإسقاط جنسيتهم العراقية.

وفي السياق، قال المؤرخ إن ما يقارب 850 ألف يهودي غادروا البلدان العربية بعد عام 1948، لكنهم لم يكونوا لاجئين ولم يتعرضوا للنفي والتهجير كما جرى للفلسطينيين الذين كانوا لاجئين بعد أن طردتهم إسرائيل من وطنهم، معتبرا أن اليهود عاشوا مع المسلمين في العراق وفي الدول العربية دون مشاكل، وكانوا جزءا أصيلا من المجتمع، ولم يعتبروا مهاجرين أو متطفلين.


وعلى عكس ذلك،  عانى اليهود في أوروبا حيث كانوا يمثلون الآخر، بحسب شلايم، الذي اعتبر أن "معاداة السامية هي ظاهرة أوروبية بحتة بخلاف ما تروج له الرواية الرسمية الصهيونية من أن معاداة السامية كانت متأصلة في العالم العربي، وأن الإسلام دعا إلى معاداة السامية وسببها".