سياسة عربية

الإفراج عن قيادي بحركة النهضة التونسية.. اُعتقل لمدة يوم

أوقفت السلطات التونسية القيادي بحركة النهضة الاثنين قبل إطلاق سراحه الثلاثاء - جيتي
أفرجت السلطات التونسية، مساء الثلاثاء، عن القيادي بحركة النهضة والمسؤول عن الإعلام فيها، عبد الفتاح التاغوتي، بعد يوم واحد من توقيفه.

جاء ذلك في تدوينة نشرها المحامي سمير ديلو على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، دون أن تعلق السلطات التونسية على الموضوع.

وقال ديلو: "الإفراج عن القيادي السياسي عبد الفتاح التاغوتي بعد يوم من الاحتجاز التعسفي"، دون مزيد من التفاصيل.



والاثنين، قال المستشار السياسي لرئيس "النهضة"، رياض الشعيبي للأناضول، إن فرقة أمنية أوقفت مسؤول مكتب الإعلام بالحركة التاغوتي.

وأضاف الشعيبي، أن "أسباب الإيقاف ليست واضحة حتى الآن، لكن يبدو أن الأمر متعلق ببطاقة (إذن) تفتيش سابقة لها علاقة بقضية سابقة أوقف فيها ثم أطلق سراحه".

وسبق للسلطات التونسية أن أوقفت التاغوتي في 14 آذار/ مارس الماضي في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التآمر على أمن الدولة"، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إطلاق سراحه بعد 10 أيام من إيقافه.

ومنذ 11 شباط/ فبراير الماضي، نفذت السلطات التونسية حملة توقيفات شملت قادة وناشطين في المعارضة بتهمة التآمر على أمن الدولة، الأمر الذي تنفيه هيئة الدفاع عن الموقوفين.

وقرّر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس، الاثنين، تمديد حبس معتقلي ملف "التآمر" أربعة أشهر أخرى، فيما تم إعلام المعتقلين، الثلاثاء، بالقرار.

وأبرز الموقوفين على ذمة القضية، القيادي السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، وأعضاء من جبهة الخلاص الوطني، أكبر تكتل معارض للرئيس سعيّد.

القضية انطلقت بناء على مراسلة وجهتها جهة أمنية إلى وزيرة العدل ليلى جفال في 10 شباط/ فبراير الماضي، تضمنت جملة وحيدة وهي "بلغ إلى علمنا أن عددا من الأشخاص بصدد التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".


وتشير المراسلة، التي صاغتها الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني، إلى مبادرة سياسية يقودها عدد من القياديين المعارضين البارزين، تواصل عدد منهم مع بعض الدبلوماسيين الأجانب للمشورة.

وإجمالا، يشمل قرار فتح البحث التحقيقي "17 شخصا وكل من سيكشف عنه البحث" وفق ملف القضية، فيما فتح بحث تحقيقي مستقل ضد المحامي محمد لزهر العكرمي بتعهيد قاضي التحقيق 12 بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب والذي تخلى بعد استنطاقه وإصدار حكم بسجنه عن الملف لقاضي التحقيق 36 بالقطب المتعهّد بالملف الأصلي للقضية.

وشملت التحقيقات رجل الأعمال والنائب السابق وليد الجلاد، والمحامي رضا بلحاج، وسفراء ودبلوماسيين أجانب، سبق لهم أن اشتغلوا في تونس، فضلا عن القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في تونس، ناتاشا فرانشيسكي.