سياسة دولية

خيبة أمل سعودية إسرائيلية من "ضغوط" واشنطن لصالح الفلسطينيين

لم يطرح ولي العهد السعودي مطالب سياسية ذات مغزى للفلسطينيين في مقابلة فوكس نيوز- واس
لم يطرح ولي العهد السعودي مطالب سياسية ذات مغزى للفلسطينيين في مقابلة فوكس نيوز- واس
كشفت صحيفة عبرية، عن قلق إسرائيلي من ضياع فرصة التطبيع مع السعودية بسبب الضغط الذي تمارسه الإدارة الأمريكية لصالح منح القضية الفلسطينية أهمية أكبر في الاتصالات الجارية لإنجاز اتفاق ثلاثي.

وجاء في الخبر الرئيسي لصحيفة "إسرائيل اليوم"، الذي أعده الكاتب أرئيل كهانا، أن هناك "خيبة أمل شديدة في إسرائيل وفي أوساط مسؤولين سعوديين كبار، من إصرار الإدارة الأمريكية على إعطاء وزن كبير للمسألة الفلسطينية في إطار الاتصالات على اتفاق ثلاثي بين الرياض وواشنطن وتل أبيب".

وقالت مصادر اطلعت على تفاصيل المحادثات للصحيفة: إن "الانشغال الزائد لأناس في إدارة الرئيس جو بايدن في الموضوع، يصعب تقدم مسيرة التطبيع نفسها ويؤخر الاختراق".

اظهار أخبار متعلقة



وذكر أحد المصادر أن "الفجوات في المسائل المركزية التي على جدول الأعمال، بما فيها اتفاق الدفاع بين الولايات المتحدة والسعودية، وكذا عناصر البرنامج النووي الذي ستحصل عليه المملكة، ليست كبيرة وقابلة للردم".

وأضاف المصدر: أن "تشدد واشنطن في المقابل على الجانب الفلسطيني مبالغ فيه لدرجة أنه من شأنه أن يكون هو ما يسقط المسيرة كلها".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "النقد على الإدارة الأمريكية في الأيام الأخيرة جاء أيضا على لسان مسؤولين سعوديين، قالوا ذلك في أحاديث مغلقة، وأكدوا أنه يوجد طلب أمريكي لأن تنفذ في إطار المسيرة بادرات طيبة ذات مغزى من ناحية سياسية تجاه الفلسطينيين، وهذا الضغط لا يأتي من جهة الرياض".

وأفادت أن "خيبة أمل مشابهة، من الطلب الأمريكي لأن تدرج في اتفاق التطبيع بادرات طيبة للفلسطينيين، تسود في إسرائيل أيضا".

اظهار أخبار متعلقة


وذكرت وكالة "رويترز" الجمعة الماضية، أن "السعودية تميل للموافقة على التطبيع مع إسرائيل حتى بدون أن تمنح هذه بادرات طيبة ذات مغزى للفلسطينيين"، مشيرة إلى أن "الفلسطينيين يمكنهم أن يحصلوا على سلسلة تسهيلات في وضعهم الاقتصادي والسياسي لكن هذه الإجراءات لن تصل إلى تثبيت دولة فلسطينية مستقلة".

وأكد مصدر لـ" رويترز"، أن "التطبيع سيكون بين إسرائيل والسعودية، وفي حال معارضة الجانب الفلسطيني، فإن المملكة ستواصل المسار"، مضيفا أن "السعودية تؤيد خطة سلام للفلسطينيين، لكن هذه المرة معنية بإنجاز للرياض وليس فقط لهم".

بينما ذكرت "إسرائيل اليوم"، أن ولي العهد السعودي نفسه، محمد بن سلمان، "امتنع عن طرح مطالب سياسية ذات مغزى للفلسطينيين في المقابلة مع فوكس نيوز، التي أجريت معه قبل أسبوعين، علما أنه شدد على أهمية هذه المسألة للمملكة وينبغي حل القسم المتعلق فيها قبل الوصول إلى اتفاق مع إسرائيل".

وقالت الصحيفة إنه "مع ذلك، تحدث ابن سلمان أنه ينبغي تسهيل حياة الفلسطينيين، ولم يستخدم على الإطلاق عبارة دولة فلسطينية، وعن سؤال حول المطالب المحددة في الموضوع، أوضح الأمير أنه غير معني بتخريب مسيرة توجد في ذروتها".

يذكر أن مصادر دبلوماسية سعودية، شددت في الأسابيع الأخيرة على رغبة الرياض في استئناف المسيرة السياسية، وأوضح وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أن السعودية  "معنية بإعادة مسألة حل الدولتين إلى مقدمة المنصة".

اظهار أخبار متعلقة


كما أكد السفير السعودي لدى السلطة الفلسطينية، نايف بن بندر السوديري، بعد تقديم أوراق اعتماده في رام الله لرئيس السلطة، محمود عباس، أن "السعودية تبقى ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية"ـ على حد قوله.

ونوهت الصحيفة العبرية، إلى أن "ممثلي إدارة بايدن الذين يتوسطون بين إسرائيل والسعودية، هم الذين طرحوا سلسلة مطالب ذات طابع سياسي بالنسبة للفلسطينيين، وعرض على إسرائيل طلب الإقرار للأمريكيين بإعادة فتح القنصلية الأمريكية للفلسطينيين في القدس، ومعنى فتح الممثلية التي أغلقت في عهد إدارة دونالد ترامب، هو موطئ قدم فلسطيني في القدس التي تعتبرها إسرائيل عاصمتها، وهذه خطوة بالطبع ستثير معارضة شديدة في الائتلاف".

إضافة لما سبق، "تضغط الإدارة على إسرائيل لزيادة الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، لتعزيز السلطة".

وأعادت "إسرائيل اليوم" التأكيد على أنه "في إسرائيل وفي السعودية على حد سواء، هناك إحباط من الانشغال الأمريكي الزائد بالمسألة الفلسطينية المتفجرة، وهذا قيل في الغرف المغلقة بعد اتصالات حساسة".

 وزعمت أن منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي، جون كيربي، أوضح أنه "توجد بنية تحتية لاتفاق تطبيع محتمل بين إسرائيل والسعودية، ومثلما في كل صفقة مركبة، كل طرف من الأطراف سيكون مطالبا بالتنازل".
التعليقات (5)
زياد زكريا
الثلاثاء، 03-10-2023 08:48 ص
مهما تضاءل الأمل وخابت النفوس وتغلغل اليأس إلى القلوب و كثرت المؤامرات فإن الله دائما وابدأ غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. الشعب الفلسطيني المقيم في كل بقعة من الأرض التي باركنا حولها هو من يقرر كيف تسير الاحداث ولا يهمه من انحنى وباع وفاوض فالكلاب التطبيعية العربية تنبح منذ سنين ولا زالت القافلة الفلسطينية في طريقها واثقة من قوله تعالى "وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا".
ثابت
الثلاثاء، 03-10-2023 06:57 ص
كما نقول في الشام هذه كلها "" أفلام بلا أزلام "" يضحكون بها على الشعوب للمماطلة في اتخاذ أي قرار ولطم "" من تحت لتحت "" الأمور سائرة على قدم وساق كمت هم مخططون والدليل هو أن مشروع "" ناعوم "" الخيالي لا يزال قائما.
كارثة
الإثنين، 02-10-2023 10:38 م
مبس يبيع كل شئ و يستسلم للنتن بدون حرب مع ان هذه ليست مفجأة لان هذا كان توجه ال سعود عدا فيصل رحمة الله عليه لذلك قتله ال سعود مثل ما قتلوا مرسي رحمة الله عليه لانه قال لن نترك غزة وحدها و اجبر اسرائيل على وقف الحرب على غزة و السبب ان ال سعود حماة اسرائيل و كان هذا شرط وجودهم الذي رفضه ال رشيد لذلك وضعت امريكا ال سعود على الجزيرة العربية
القبلي
الإثنين، 02-10-2023 10:07 م
عجيب من حصول هذه الخيبة المزدوجة ….. مروغات او ماذا يحصل في الاستديو المرخاني والمردخاني هل اضاعوا البوصلة لو انما الرفاق ياكلون البرغر في زاوية شارع القدس
محمد غازى
الإثنين، 02-10-2023 09:37 م
إذا إمنا أن ألسعوديون يريدون ألتطبيع مع إسرائيل بأى ثمن، فإننا أيضا نؤمن أن ألسعوديون يعرفون تماما تسعيرة ألجانب ألفلسطينى ألرخيصه جدا بالنسبة لهم. ألسعوديون يعرفون تماما من هو عباس وكم هو رخيص، وكم هو واطى وكم هو لا يمت لفلسطين بصله، وكل ما يسعى إليه هو ألمال مع أنه أصبح مليارديرا ولكنه لا ولن يشبع!! يريد ألمزيد من ألمال وبأى طريقه، حتى لو طلبوا منه ألإعتراف بأن ألأقصى أقيم على أنقاض ألهيكل كما يزعم بنو صهيون. ألمهم يحصل عباس على ألفلوس. أفسد كل من حوله فى ألسلطة وجعلهم صرامى برجليه حتى أصبحوا كلهم على شاكلته، محبى للمال ألحرام وشعارهم فلتذهب فلسطين وقضيتها لأحضان أليهود. ألكل يعرف فى ألضفة أو ما تبقى منها ما يؤمن به عباس وعصابته ألتى تطلق على نفسها مسمى سلطة فلسطينية وهى لا تمت لفلسطين بصلة. هى سلطة تنسيق أمنى للدفاع عن سلامة أى صهيونى محتل وتوتا توتا فرغت ألحدوته. لكم ألله ياأهلنا فيما تبقى من ألضفة. لكم ألله...