سياسة عربية

المبعوث الأممي الجديد يجري أول زيارة لعدن.. ومطالب حكومية

المبعوث الأممي إلى اليمن زار السعودية قبل الوصول إلى عدن- الحكومة على "تويتر"

أجرى المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن هانس غروندبرغ، الثلاثاء، زيارة إلى العاصمة المؤقتة عدن، تعد الأولى له منذ تعيينه رسميا مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، في إطار جولة تهدف لوقف إطلاق النار.


واستقبل رئيس مجلس الوزراء اليمني معين عبد الملك، غروندبرغ، وبحث معه "تسوية سياسية شاملة".

 

 

 


وفي وقت سابق، قال الحساب الرسمي لمكتب المبعوث في موقع "تويتر": "يتوجه المبعوث الأممي غروندبرغ اليوم إلى عدن بعد زيارة إلى الرياض التقى خلالها بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر ونائب الرئيس اليمني علي محسن صالح الأحمر. كما أنه التقى بدبلوماسيين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وممثل الاتحاد الأوروبي السامي".

 

 


وكان غروندبرغ قد بدأ ثاني جولاته الإقليمية لإحياء عملية السلام المتعثرة في اليمن، بزيارة إلى العاصمة السعودية، والتقى خلالها نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، ورئيس مجلس الشورى، أحمد عبيد بن دغر.

 

ودعت الحكومة اليمنية، غروندبرغ، إلى العمل على إيجاد "مقاربة مختلفة" لتحقيق السلام في البلاد، والكشف عن الطرف المعرقل لإحلاله، ودعم جهود معالجة الوضع الاقتصادي المتردي.


وأعرب عبد الملك عن "تطلعه إلى العمل مع المبعوث الأممي لإيجاد مقاربة مختلفة للتعاطي مع شروط تحقيق السلام وفق خطة تعالج جوهر الصراع، وتحديد الطرف المعرقل بوضوح ودون مواربة".

 

اقرأ أيضا: وزير يمني سابق: جهود الحل السياسي ونقل السلطة مستمرة

وأضاف أن "السلام لن يتحقق مع إصرار إيران على سلوكها العدواني ضد العالم عبر مليشيا الحوثي، التي تستخدمها لخدمة مشروعها الذي يستهدف أمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".


ودعا عبد الملك، المبعوث الأممي إلى مساندة جهود الحكومة لحشد الدعم الإقليمي والدولي لمعالجة الوضع الاقتصادي.


وأشار إلى أن "البيانات والتحذيرات الدولية حول مؤشرات المجاعة في البلاد حقيقية ومقلقة".


بدوره، طالب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "عيدروس الزبيدي" خلال لقائه المبعوث الأممي، في عدن، بإشراك المجلس في مفاوضات السلام الشاملة في البلاد.


واعتبر أن "مشاركة الانتقالي في عملية السلام أساسية، تشمل حضور المجلس كافة مراحل العملية السياسية كطرف رئيس"، وفق الموقع الإلكتروني للانتقالي.


وبدعوى تهميش وإقصاء الجنوب سياسيا واقتصاديا، يدعو المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، وهو ما يُواجه برفض شعبي ورسمي واسع.


الحوثي: انفتاح دبلوماسي 

 

في سياق آخر، تحدث الحوثيون عن انفتاح دبلوماسي على حكومتهم في صنعاء التي يسيطرون عليها منذ 2014.

 

جاء ذلك على لسان هشام شرف عبد الله، وزير خارجية الحوثيين في "حكومة الإنقاذ الوطني" كما يطلقون عليها.


ونقلت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة عن عبد الله، قوله إن "الأيام القادمة حافلة بالكثير من التغيرات في الجانب الدبلوماسي".

 

ولم يوضح طبيعة الانفتاح الدبلوماسي الحاصل، وما هي الأطراف المتعلقة به.


وعلق على تصريحات الخارجية الأمريكية التي اتهمت الجماعة بإطالة أمد الحرب في اليمن، قائلا: "المصالح الأمريكية هي التي تحكم قرار تحالف السعودية في وقف العدوان على اليمن، واستمرار الطائرات الحربية بقصف الأراضي اليمنية لا يعكس صدق النوايا نحو السلام".

 

اقرأ أيضا: ما تداعيات تحركات واشنطن لحسم الحرب اليمن؟

وتابع: "محاولات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان والمبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ إيهام العالم بأن صنعاء هي التي تعقد طريق السلام محاولات بائسة، العدوان (في إشارة إلى عمليات التحالف العربي) على اليمن أعلنته السعودية من حديقة البيت الأبيض ويجري بمشاركة أمريكية"، وفق قوله.


وأضاف: "موقفنا في صنعاء ثابت، وتبلغته الجهات الدولية والأمم المتحدة برفض ربط الملف الإنساني بملفات سياسية وعسكرية إذا كانت هناك جدية لإحلال السلام".


وقال: "مساندة طائرات تحالف العدوان لتنظيم (القاعدة) في محافظة البيضاء، دليل على رمادية المعايير الأمريكية في التعامل مع ما يسمى الإرهاب ودعمه من قبل تحالف هي مشاركة فيه".

ويشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 235 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.